ريانة العود
24-Sep-2007, 08:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت في كتاب العقد الفريد هذه القصة ورغبت في مشاركتكم متعة التشبيه وعمق المعنى
قال الحكيم : وجدت مثل الدنيا والمغرور بالدنيا المملوءة آفات ، مثل رجل ألجأه خوف إلى بئر تدلى فيها وتعلق بغصنين
نابتين على شفير البئر ، ووقعت رجلاه على شي فمدهما . فنظر فإذ1 بحيات أربع قد أطلعن رءوسهن من جحورهن،
ونظر إلى أسفل البئر فإذا بثعبان فاغر فاه نحوه ، فرفع بصره إلى الغصن الذي يتعلق به فإذا في أصله جرذان أبيض وأسود يقرضان الغصن دائبين لا يفتران، فبينهما هو مغتم بنفسه وابتغاء
الحيلة في نجاته ، إذ نظر فإذا بجانب منه جُحر نحل قد صنعن الذي يتعلق شيئاَ من عسل؛ فتطاعم منه فوجد حلاوته ، فشغلته منع الفكر في أمره و التماس النجاة لنفسه ، ولم يذكر أن رجليه فوق أربع حيات لا يدري من تُساوره منهنً ،
وأن الجرذين دائبان في قرض الغصن الذي يتعلق به، وأنهما إذا قطعاه وقع في لهوة التنين . ولم يزل لاهياَ غافلاَ حتى هلك
فقال الحكيم :
فشبهت الدنيا المملوءة آفات وشروراَ ومخاوف بالبئر ؛ وشبهت الأخلاط التي بني جسد اإلانسان عليها ، من المرتين والبلغم والدم بالحيات الأربع وشبهت الحياة بالغصن اللذين تعلق بهما الليل والنهار ودورانهما في إفناء الأيام والأجيال بالجرذين ألأبيض وألاسود اللذان يقرضان الغصن دائبين لا يفتران ؛ وشبهت الموت الذي لا بد منه بالتنين الفاغر فاه ؛ وشبهت الذي يرى الإنسان ويسمع ويطعم ويلبس فيلهيه ذلك عن عاقبة أمره وما إليه مصيره بالعسيلة التي تطاعمها ...
قرأت في كتاب العقد الفريد هذه القصة ورغبت في مشاركتكم متعة التشبيه وعمق المعنى
قال الحكيم : وجدت مثل الدنيا والمغرور بالدنيا المملوءة آفات ، مثل رجل ألجأه خوف إلى بئر تدلى فيها وتعلق بغصنين
نابتين على شفير البئر ، ووقعت رجلاه على شي فمدهما . فنظر فإذ1 بحيات أربع قد أطلعن رءوسهن من جحورهن،
ونظر إلى أسفل البئر فإذا بثعبان فاغر فاه نحوه ، فرفع بصره إلى الغصن الذي يتعلق به فإذا في أصله جرذان أبيض وأسود يقرضان الغصن دائبين لا يفتران، فبينهما هو مغتم بنفسه وابتغاء
الحيلة في نجاته ، إذ نظر فإذا بجانب منه جُحر نحل قد صنعن الذي يتعلق شيئاَ من عسل؛ فتطاعم منه فوجد حلاوته ، فشغلته منع الفكر في أمره و التماس النجاة لنفسه ، ولم يذكر أن رجليه فوق أربع حيات لا يدري من تُساوره منهنً ،
وأن الجرذين دائبان في قرض الغصن الذي يتعلق به، وأنهما إذا قطعاه وقع في لهوة التنين . ولم يزل لاهياَ غافلاَ حتى هلك
فقال الحكيم :
فشبهت الدنيا المملوءة آفات وشروراَ ومخاوف بالبئر ؛ وشبهت الأخلاط التي بني جسد اإلانسان عليها ، من المرتين والبلغم والدم بالحيات الأربع وشبهت الحياة بالغصن اللذين تعلق بهما الليل والنهار ودورانهما في إفناء الأيام والأجيال بالجرذين ألأبيض وألاسود اللذان يقرضان الغصن دائبين لا يفتران ؛ وشبهت الموت الذي لا بد منه بالتنين الفاغر فاه ؛ وشبهت الذي يرى الإنسان ويسمع ويطعم ويلبس فيلهيه ذلك عن عاقبة أمره وما إليه مصيره بالعسيلة التي تطاعمها ...