conanyassin
06-Jul-2007, 07:54 PM
هناك واقع تعيشه أجزاء كبيرة من الأمة الاسلامية، وربما لا يستشعره غيرها، يتعلق بوجود أقلية مسلمة تعيش في وسط أكثرية غير مسلمة مثلما هو الحال في المجتمع الغربي وفي امريكا اللاتينية وفي الجمهوريات الآسيوية والهند وغيرها.
في مثل هذه الظروف يحتاج المسلم إلى تأكيد كونه مواطنا كاملا في تلك الدول، فهو في فرنسا - على سبيل المثال - لا يمكن أن يستمر حاملا للجنسية الفرنسية ويعلن أنه جزائري، أو في بريطانيا يمارس حقوقه السياسية كمواطن بريطاني، ثم يعلن أنه باكستاني الانتماء.
في جميع الأحوال هو فرنسي الجنسية، وهو ينتمي الى عقيدة الاسلام، ومثلما أن في فرنسا من يحمل جنسيتها ويدين بالكاثوليكية أو البروتستانتية أو اليهودية، فإن أحدا لا يملك أن يلزم المسلم بأن يتخلى عن دينه لمجرد حمله الجنسية الفرنسية أو البريطانية.
إن العجز عن وضع تصور متوازن في هذه المسألة يتسبب في إخفاقات كثيرة منها :
1- يتعامل المسلم مع هذا المجتمع على أنه مواطن من الدرجة الثانية، باعتبار استمرار نظره لنفسه كمهاجر أو كمواطن غير مرتبط بشكل أصيل بهذه الدولة.
2-عدم ممارسته لجميع حقوقه، والاكتفاء بدفع الضرائب وغيرها، فهو يطبق نصف قاعدة *الحقوق والواجبات* فيتنازل طواعية - او عجزا - عن حقوقه !!
3-مع نشاة جيل ثان من الأبناء بالذات في الغرب - تنشا فجوة بينهم وبين ذويهم الذين يعجزون عن مواكبة الصراع النفسي لدى الناشئة ويكتفي الأب بإخطارهم بأنهم باكستانيون او من أي جنسية عربية،وهو أمر لا يجد صداه في نفس الفتى والفتاة، فيزداد اتساع الفجوة.
العكس من ذلك يحدث اذا أوضحت الأسرة لأبنائها الفرق بين حمل الجنسية لبلد ما، والانتماء الى دين الاسلام، فقد يكون المسلم بريطانيا او ألمانيا، وهو يحب الخير لهذا البلد، وذلك بهدايته للاسلام مثلما يفعل أي مسلم في أي بلد مسلم في بلاد العرب او غيرها، فهو يحب الخير له وفق هدي الاسلام وليس لمجرد الحمية لهذا العرق أو ذاك.
بشكل عام، هذه قضية خطيرة، قد لا يشبعها مقال قصير، وتترتب عليها مفاصلة وخصام تؤرق المجتمعات الاسلامية في دول غير إسلامية، وربما تحولت الى حروب، أو على الأقل ولدت توجسا وحذرا من قبل الآخرين تجام المسلم.
إن في الاسلام سعة ورحابة لا تكتفي بتنظيم أحوال المسلمين في مجتمعاتهم، بل حتى في المجتمعات المختلطة، وقد رأيت نجاحات كثيرة للمسلمين في هذا المضمار، آمل أن تنتشر وأن تحقق السلم داخل البيت المسلم أولا، ثم في مجتمع الفرد المسلم أينما كانت أرضه.
تحياتي للجميع
اخوكم كونان ياسين
في مثل هذه الظروف يحتاج المسلم إلى تأكيد كونه مواطنا كاملا في تلك الدول، فهو في فرنسا - على سبيل المثال - لا يمكن أن يستمر حاملا للجنسية الفرنسية ويعلن أنه جزائري، أو في بريطانيا يمارس حقوقه السياسية كمواطن بريطاني، ثم يعلن أنه باكستاني الانتماء.
في جميع الأحوال هو فرنسي الجنسية، وهو ينتمي الى عقيدة الاسلام، ومثلما أن في فرنسا من يحمل جنسيتها ويدين بالكاثوليكية أو البروتستانتية أو اليهودية، فإن أحدا لا يملك أن يلزم المسلم بأن يتخلى عن دينه لمجرد حمله الجنسية الفرنسية أو البريطانية.
إن العجز عن وضع تصور متوازن في هذه المسألة يتسبب في إخفاقات كثيرة منها :
1- يتعامل المسلم مع هذا المجتمع على أنه مواطن من الدرجة الثانية، باعتبار استمرار نظره لنفسه كمهاجر أو كمواطن غير مرتبط بشكل أصيل بهذه الدولة.
2-عدم ممارسته لجميع حقوقه، والاكتفاء بدفع الضرائب وغيرها، فهو يطبق نصف قاعدة *الحقوق والواجبات* فيتنازل طواعية - او عجزا - عن حقوقه !!
3-مع نشاة جيل ثان من الأبناء بالذات في الغرب - تنشا فجوة بينهم وبين ذويهم الذين يعجزون عن مواكبة الصراع النفسي لدى الناشئة ويكتفي الأب بإخطارهم بأنهم باكستانيون او من أي جنسية عربية،وهو أمر لا يجد صداه في نفس الفتى والفتاة، فيزداد اتساع الفجوة.
العكس من ذلك يحدث اذا أوضحت الأسرة لأبنائها الفرق بين حمل الجنسية لبلد ما، والانتماء الى دين الاسلام، فقد يكون المسلم بريطانيا او ألمانيا، وهو يحب الخير لهذا البلد، وذلك بهدايته للاسلام مثلما يفعل أي مسلم في أي بلد مسلم في بلاد العرب او غيرها، فهو يحب الخير له وفق هدي الاسلام وليس لمجرد الحمية لهذا العرق أو ذاك.
بشكل عام، هذه قضية خطيرة، قد لا يشبعها مقال قصير، وتترتب عليها مفاصلة وخصام تؤرق المجتمعات الاسلامية في دول غير إسلامية، وربما تحولت الى حروب، أو على الأقل ولدت توجسا وحذرا من قبل الآخرين تجام المسلم.
إن في الاسلام سعة ورحابة لا تكتفي بتنظيم أحوال المسلمين في مجتمعاتهم، بل حتى في المجتمعات المختلطة، وقد رأيت نجاحات كثيرة للمسلمين في هذا المضمار، آمل أن تنتشر وأن تحقق السلم داخل البيت المسلم أولا، ثم في مجتمع الفرد المسلم أينما كانت أرضه.
تحياتي للجميع
اخوكم كونان ياسين