ܓܨ مـِـًـٍـشـِـًـِـُعـٍـٍـٍل ܓܨ
09-Nov-2009, 12:45 AM
يبدو هذا السؤال، العنوان، مقلقاً لي حد الإرباك.
بالأمس شاهدت برنامجاً تلفزيونياً يلتقي مع شباب في العشرينات جمعتهم استراحة من استراحات الرياض، وخلافاً لأنهم كانوا يجمعون على أن وجودهم في الاستراحات، ليس خياراً مفضلاً، بل لانعدام الخيارات، غير أن المفارقة اللافتة التي خرجت من أفواه شابين في نفس الجلسة، وبشكل طبيعي جداً، ودون تكلف، تستحق التأمل والتوقف.
أحد الشباب قال إجابة عن الشباب السعودي، بأن نصف الشباب السعودي "فاضي"، والنصف الثاني يحاول أن يكون فاضياً.
وأحسب أنه استخدم "فاضي"، هنا للدلالة على الفراغ في الوقت وليس على الخواء.
الشاب الآخر، قال بكل فخر واعتزاز: لا يوجد في الدنيا مثل الشاب السعودي. وعندما سئل: ماذا يميزه، تلعثم قليلاً، ثم أردف: يكفيه الدِين.
لم يكن الشباب من أشكالهم يبدون بأي مظهر من مظاهر التدين الظاهرة، بل لقد كانوا يحتجون على أن معظم أماكن تزجية الوقت، مقتصرة على العائلات، وأحسب أنهم شاركوا في حضور تجمع للتفحيط في السيارات بعد ذلك.
كان بث برنامج "من المحيط إلى الخليج"، على قناة العربية، في وقت متقدم من صباح أمس، ووجدت وزير العمل الدكتور غازي القصيبي، يتحدث بأسى عن أننا أصبحنا في السعودية عنصريين في التعامل مع الأجانب، فبعد أن كان الأجنبي يأتينا كطبيب يعالجنا، أو مهندس يبني لنا، أو محاسب يرتب لنا شؤوننا المالية، ويحظ منا بالاحترام والتقدير، بات اليوم يُنظر إليه من كثيرين منا على أنه جاء لنهب أموالنا، وسرقتنا، وبث الجريمة في مجتمعنا!
لقد حرصنا في وقت من الأوقات على ترديد فكرة بشكل آلي حتى ظننا من فرط الترديد والتصديق والوثوقية بهذه المقولة، أنها قرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه!
لقد قلنا لأنفسنا إننا نحن الأفضل، بلا منازع!
وما أعتقده يقيناً أننا مجتمع لدينا من القيم الدينية والمجتمعية والعادات والأخلاق ما يجعلنا نفتخر بانتمائنا ووطنيتنا، لكننا يجب ألا ننسى أن كل شعوب الأرض لها قيم وعادات وأخلاق. والنسبية في العادات والقيم، لا تجعلنا بالضرورة أفضل في كل شيء.
صحيح أننا لسنا الأسوأ، لكننا في الأخير، بشر، لا ملائكة، ولا شياطين...
أليس كذلك؟!
تركي الدخيل
بالأمس شاهدت برنامجاً تلفزيونياً يلتقي مع شباب في العشرينات جمعتهم استراحة من استراحات الرياض، وخلافاً لأنهم كانوا يجمعون على أن وجودهم في الاستراحات، ليس خياراً مفضلاً، بل لانعدام الخيارات، غير أن المفارقة اللافتة التي خرجت من أفواه شابين في نفس الجلسة، وبشكل طبيعي جداً، ودون تكلف، تستحق التأمل والتوقف.
أحد الشباب قال إجابة عن الشباب السعودي، بأن نصف الشباب السعودي "فاضي"، والنصف الثاني يحاول أن يكون فاضياً.
وأحسب أنه استخدم "فاضي"، هنا للدلالة على الفراغ في الوقت وليس على الخواء.
الشاب الآخر، قال بكل فخر واعتزاز: لا يوجد في الدنيا مثل الشاب السعودي. وعندما سئل: ماذا يميزه، تلعثم قليلاً، ثم أردف: يكفيه الدِين.
لم يكن الشباب من أشكالهم يبدون بأي مظهر من مظاهر التدين الظاهرة، بل لقد كانوا يحتجون على أن معظم أماكن تزجية الوقت، مقتصرة على العائلات، وأحسب أنهم شاركوا في حضور تجمع للتفحيط في السيارات بعد ذلك.
كان بث برنامج "من المحيط إلى الخليج"، على قناة العربية، في وقت متقدم من صباح أمس، ووجدت وزير العمل الدكتور غازي القصيبي، يتحدث بأسى عن أننا أصبحنا في السعودية عنصريين في التعامل مع الأجانب، فبعد أن كان الأجنبي يأتينا كطبيب يعالجنا، أو مهندس يبني لنا، أو محاسب يرتب لنا شؤوننا المالية، ويحظ منا بالاحترام والتقدير، بات اليوم يُنظر إليه من كثيرين منا على أنه جاء لنهب أموالنا، وسرقتنا، وبث الجريمة في مجتمعنا!
لقد حرصنا في وقت من الأوقات على ترديد فكرة بشكل آلي حتى ظننا من فرط الترديد والتصديق والوثوقية بهذه المقولة، أنها قرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه!
لقد قلنا لأنفسنا إننا نحن الأفضل، بلا منازع!
وما أعتقده يقيناً أننا مجتمع لدينا من القيم الدينية والمجتمعية والعادات والأخلاق ما يجعلنا نفتخر بانتمائنا ووطنيتنا، لكننا يجب ألا ننسى أن كل شعوب الأرض لها قيم وعادات وأخلاق. والنسبية في العادات والقيم، لا تجعلنا بالضرورة أفضل في كل شيء.
صحيح أننا لسنا الأسوأ، لكننا في الأخير، بشر، لا ملائكة، ولا شياطين...
أليس كذلك؟!
تركي الدخيل