احلى وعد
23-Sep-2009, 12:16 AM
من التمريض إلى التسول هكذا تريد الجامعة
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
بسم الله الرحمن الرحيم
بينما كنت أتصفح بريدي الإلكتروني شدتني رسالة حزينة من أيميل مجهول بالنسبة لي وكان لسان حالها يقول ، الكل قد عاش فرحة العيد الصغير والكبير ، وحتى الفقراء والضعفاء والأرامل والمساكين ، ولعيبة الكرة ، وعمال النظافة ، بينما لم يعش تلك الفرحة طلاب وطالبات الكلية الصحية بجامعة الجوف ، والسبب يكمن في عدم صرف مكافآت الثلاثة أشهر الماضية لهم ، رغم الوعود التي صرح بها بعض مسئولي الجامعة ، حيث كان الموعد المنتظر الثلاثاء الماضي وقد انصرم ثلاثائهم ولا يزالون يعيشون على تلك الوعود ، ويبدو والله اعلم أن الوعد سيكون عرقوبياً طالما أن الجامعة تسير بهكذا منهج 0
في وقت نجد أن الطالب أو الطالبة وصل إلى مرحلة انه يكون محرج عندما يمد يديه لوالده أو والدته ليطلب خمسمائة ريال ليشتري بها حاجيات العيد ، ولكن الجامعة ومسئوليها يريدون أن يؤصلوا مبدأ التسول لدى الطلاب والطالبات ، ولذلك كانت هذه الفترة الجوهرية بالمصاريف بمثابة دورة في فن التسول ، فلا حرج أن تجدهم غداً يتسكعون في الأسواق وعند أبواب المساجد يسألون الناس إلحافا ، في وقت ربما سيجدون من يفتي لهم بجواز الإستفادة من الزكوات والصدقات 0
ثم ماذا سيكون لو تأخر راتب المسئول المالي بالجامعة أو حتى معالي المدير لمدة ثلاثة أشهر متتالية ، هل سيستطيعون توفير وقود السيارة ، أو شراء علبة ماء باردة ، وعندما تبحث عن الأسباب لا تجد مايقنع ، إلا تهاون وتكاسل المختصين بصرف المكافآت ، ونحن نعرف جيداً أن الجامعات لا ترتبط بأي جهات أخرى خصوصاً في الأمور المالية ، فلكل جامعة ميزانيتها المتوفرة بحسابها ، وهناك من يملكون الصلاحيات وكامل التصرف بتلك الميزانية فلماذا لم تقم الجامعة بصرف تلك المكافآت أولاً بأول طالما أن الرصيد كافي ، وأنا أجزم بأن جامعة الجوف لم تستنفذ حتى نصف ميزانية العام الدراسي الماضي لسببين الأول هو أن الميزانية التي قررت للجامعة كانت كبيرة جداً والثاني أننا لم نرى أي من الأنشطة أو البرامج التي يتم الصرف عليها والتي تستنفذ الميزانية ولذلك نتيقن أن لديها القدرة على الصرف ولكن يبدو أن المسئول عن ذلك يغط في سبات عميق ، أو انه لا يزال صائماً حتى عن صرف مستحقات الآخرين 0
أحبائنا الكرام
لا يمكن لذي لب أن ينكر أهمية المادة في الحياة البشرية بل أن الرب سبحانه وتعالى قال عنها ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ) فمن أجل ذلك تجدنا نصاب بالهلع وضيق الصدر بمجرد تأخر الراتب ليوم أو يومين لان حب المال أمر فطرياً فكيف بالله بالطلاب والطالبات الذين تتأخر مكافأتهم لثلاث أو أربع أشهر ، ، من أين لهم أن يشتروا المذكرات وحتى الأقلام فضلاً عن الملبس والمركب والمأكل والمشرب ، الحقيقة هذا الأمر لابد من أن يتنبه له ، ولابد أن تتهيأ لطلابنا وطالباتنا الوسائل المناسبة التي تساعدهم على تحقيق أعلى المراتب والدرجات العلمية ، ومن أهم تلك الوسائل هي الأمور المادية فما المانع لو صرفت المكافأة شهرياً ، أم أن تأخيرها لاعتبارات أخرى تخدم أناس على حساب آخرون ، وقد تجاوز الطلاب والطالبات هذه الأزمة المالية بالتسول من فلان وفلانه ، ولا يعرفون سر هذا التأخير ، وكان الله بعونهم
وكل عام وأنتم بخير
والله ولي التوفيق
كتبه/
زيدي بن راكد algobtan@hotmail.com.
اخبارية القريات الرسمية_بوابة الوطن ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
بسم الله الرحمن الرحيم
بينما كنت أتصفح بريدي الإلكتروني شدتني رسالة حزينة من أيميل مجهول بالنسبة لي وكان لسان حالها يقول ، الكل قد عاش فرحة العيد الصغير والكبير ، وحتى الفقراء والضعفاء والأرامل والمساكين ، ولعيبة الكرة ، وعمال النظافة ، بينما لم يعش تلك الفرحة طلاب وطالبات الكلية الصحية بجامعة الجوف ، والسبب يكمن في عدم صرف مكافآت الثلاثة أشهر الماضية لهم ، رغم الوعود التي صرح بها بعض مسئولي الجامعة ، حيث كان الموعد المنتظر الثلاثاء الماضي وقد انصرم ثلاثائهم ولا يزالون يعيشون على تلك الوعود ، ويبدو والله اعلم أن الوعد سيكون عرقوبياً طالما أن الجامعة تسير بهكذا منهج 0
في وقت نجد أن الطالب أو الطالبة وصل إلى مرحلة انه يكون محرج عندما يمد يديه لوالده أو والدته ليطلب خمسمائة ريال ليشتري بها حاجيات العيد ، ولكن الجامعة ومسئوليها يريدون أن يؤصلوا مبدأ التسول لدى الطلاب والطالبات ، ولذلك كانت هذه الفترة الجوهرية بالمصاريف بمثابة دورة في فن التسول ، فلا حرج أن تجدهم غداً يتسكعون في الأسواق وعند أبواب المساجد يسألون الناس إلحافا ، في وقت ربما سيجدون من يفتي لهم بجواز الإستفادة من الزكوات والصدقات 0
ثم ماذا سيكون لو تأخر راتب المسئول المالي بالجامعة أو حتى معالي المدير لمدة ثلاثة أشهر متتالية ، هل سيستطيعون توفير وقود السيارة ، أو شراء علبة ماء باردة ، وعندما تبحث عن الأسباب لا تجد مايقنع ، إلا تهاون وتكاسل المختصين بصرف المكافآت ، ونحن نعرف جيداً أن الجامعات لا ترتبط بأي جهات أخرى خصوصاً في الأمور المالية ، فلكل جامعة ميزانيتها المتوفرة بحسابها ، وهناك من يملكون الصلاحيات وكامل التصرف بتلك الميزانية فلماذا لم تقم الجامعة بصرف تلك المكافآت أولاً بأول طالما أن الرصيد كافي ، وأنا أجزم بأن جامعة الجوف لم تستنفذ حتى نصف ميزانية العام الدراسي الماضي لسببين الأول هو أن الميزانية التي قررت للجامعة كانت كبيرة جداً والثاني أننا لم نرى أي من الأنشطة أو البرامج التي يتم الصرف عليها والتي تستنفذ الميزانية ولذلك نتيقن أن لديها القدرة على الصرف ولكن يبدو أن المسئول عن ذلك يغط في سبات عميق ، أو انه لا يزال صائماً حتى عن صرف مستحقات الآخرين 0
أحبائنا الكرام
لا يمكن لذي لب أن ينكر أهمية المادة في الحياة البشرية بل أن الرب سبحانه وتعالى قال عنها ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ) فمن أجل ذلك تجدنا نصاب بالهلع وضيق الصدر بمجرد تأخر الراتب ليوم أو يومين لان حب المال أمر فطرياً فكيف بالله بالطلاب والطالبات الذين تتأخر مكافأتهم لثلاث أو أربع أشهر ، ، من أين لهم أن يشتروا المذكرات وحتى الأقلام فضلاً عن الملبس والمركب والمأكل والمشرب ، الحقيقة هذا الأمر لابد من أن يتنبه له ، ولابد أن تتهيأ لطلابنا وطالباتنا الوسائل المناسبة التي تساعدهم على تحقيق أعلى المراتب والدرجات العلمية ، ومن أهم تلك الوسائل هي الأمور المادية فما المانع لو صرفت المكافأة شهرياً ، أم أن تأخيرها لاعتبارات أخرى تخدم أناس على حساب آخرون ، وقد تجاوز الطلاب والطالبات هذه الأزمة المالية بالتسول من فلان وفلانه ، ولا يعرفون سر هذا التأخير ، وكان الله بعونهم
وكل عام وأنتم بخير
والله ولي التوفيق
كتبه/
زيدي بن راكد algobtan@hotmail.com.
اخبارية القريات الرسمية_بوابة الوطن ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])