المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجن فى ضيافة علم الفيزياء


ܓܨ مـِـًـٍـشـِـًـِـُعـٍـٍـٍل ܓܨ
17-Jul-2009, 05:11 PM
جميع المواد الصلبة تتكون من ذرات والذرة يسبح فى محيطها ألكترونات سالبة الشحنة وداخل الذرة بروتونات ثقيلة نسبياً موجبة الشحنة كما تتكون من نيوترونات وهى متعادلة من الوجهة الكهربائية .

ووزن الذرة يتوقف على وزن البروتون الموجود فى نواتها والألكترون والبروتون جسيمان متضادين فى الشحنة فاهتزازهما يولد الشعور بهما بأن يؤثرا فى اهتزازات جسومنا ، ومن هنا تحدث الرعشة الخفيفة والتنميل .

ولايوجد شىء فى الكون إلا وله اهتزاز وتتفاوت نسبة الاهتزاز من كائن إلى آخر .

والكيان الفيزيقى الذى نحى فيه وهو الكيان الذى ندركه بالعين ومنظور لنا يقع بين منطقتين على أساس علم الاهتزازات ..

الأول : اهتزاز مافوق البنفسجية وتقدر بـ 64000 بوصة كطول موجة وهذه يدركها الديك الذى يرى الملائكة فأمرنا بسؤال الله من فضله عند سماع صياحه .

الثانى : اهتزاز ماوراء الحمراء وهذا مادون 34000 بوصة كطول موجة ويدركه الكلب والحمار الذى يرى الشياطين فأمرنا بالتعوذ منهم إذا سمعنا نهيق حمار أو نباح كلب .

أما على جانب الاهتزاز السمعى فأسماعنا لاتدرك إلا ما يقع بين 20 ـ 20000 ذبذبة فى الثانية ، فمادون ذلك أو مازاد عن ذلك فلا يسمعه إلى الحيوان الأعجم الذى يسمع عذاب القبر أو مسحور يسمع أصوات تناديه بسبب الزيادة فى سرعة الذبذبات عنده .

ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم رؤيته للأشياء بمختلف الموجات وعلى كافة سلالم الذبذبات الصوتية ، فرأى جبريل عليه السلام على صورته ويرى الشياطين تتخلل الصفوف ويسمع عذاب ويسمع أطيط السماء عندما تئط .


والأثير له الفضل فى تماسك المادة إذ يوحد بين أجزائها عبر هذه الاهتزازات التى ذكرنا فهو يتخلل بذلك جسومنا ، والأثير نفسه هو يتضمن عالم الجن والملائكة فيتبين علمياً أمكانية دخول الجن والملائكة لجسم الإنسان .

وبما أن لكل كائن فى الوجود ترددات واهتزازات فإن له طول موجة فيتوقف إدراكنا له على اهتزازاه ومن ثم طول موجته ، فلعلك تلاحظ أن تشغيل مروحة السقف بداية يمكن تتبع أحد أضلاعها بالعين ثم تختفى كلما زادت سرعتها ولانستطيع تتبعها .

وقد أثبت العلم أنه ( كلما إزداد اهتزاز الشىء كلما اكتسب رقة وشفافية ) حتى يخرج من العالم المنظور إلى العالم الغير المنظور أو العكس ومن هنا يتضح لنا كيف يخطف الجن الإنسى أو كيف ينقل الأشياء أو يخفيها .

إن عالم الجن والملائكة والروح لايسمع ولايرى ولايلمس إلا لمن شاء الله من عباده لأنهم مثلنا يسبحون فى بحر من الأثير ولكن لهم اهتزازات تفوق سرعة الضؤء فلا تؤثر فى أجسامنا التى لها اهتزازات بطيئة تتكون من العين والأذن وغيرها .


نقل عرش بلقيس :

اختلف أهل العلم فى ماهية الناقل لعرش بلقيس وكيف سيتم نقل عرش ملموس قبل يرتد طرف سليمان عليه السلام إليه ، فمنهم من قال ( عنده اسم الله الأعظم ) أى له دعوة مجابة ، ونقول لعل سليمان عليه السلام دعوته مجابة أكثر من غيره فهو النبى الملك ، ومنهم من توقف عن هذا وعن الخوض فيه ولعله أسلم وأحكم ، ومنهم من ذهب إلى أن عملية النقل تفسيرها يرجع إلى :

1 ) يقول أحد المهتمين (( .. إن التفسير المنطقي من الناحية العلمية لما قام به الذي عنده علم من الكتاب سواء كان إنسانا أو جناً حسب علمنا الحالي هو أنه قام بتحويل عرش بلقيس ملكة سبأ الي نوع من الطاقة ليس من الضرورة أن تكون في صورة طاقة حرارية مثل الطاقة التي نحصل عليها من المفاعلات الذرية الحالية ذات الكفاءة المنخفضة ، ولكن طاقة تشبه الطاقة الكهربائية او الطاقة الضوئية يمكن إرسالها بواسطة الموجات الكهرومغناطيسية .

الخطوة الثانية التي قام بها الذي عنده علم من الكتاب هي إرسال هذه الطاقة من سبأ الي مملكة سليمان ، ولأن سرعة انتشار الموجات الكهرومغناطيسية هي نفس سرعة انتشار الضؤ أي 300 ألف كم/ ثانية ، فزمن وصولها الي سليمان كان أقل جزء من الثانية وذلك حتى اذا بلغت المسافة بين سبأ وملك سليمان 3000 كلم .

الخطوة الثالثة أنه أعاد هذة الطاقة عند وصولها الي المادة الأساسية التي كانت عليها وهي عرش سبأ ، وبصيغة أخرى إن كل جزئ وكل ذرة عادت الي مكانها الأول ، لنعد الي تفسير القرطبي في هذا الشأن ( ولا يقطع جوهر في حال واحدة مكانين ، بل يتصور ذلك بأن يعدم الله الجوهر في اقصى الشرق ثم يعيده الي الحالة الثانية وهي الحالة التي بعد العدم في أقصى الغرب ، أو يعدم الأماكن المتوسطة ثم يعيدها ) هذا توافق عجيب .. )) اهــ .

فيرى الباحث أن العرش تم تحويله من مادة منظور لها كلتة ووزن إلى طاقة بتفتيت أجزائه وتحويله إلى طاقة غير منظورة ثم أعيد تجميعه فوقع نظر سليمان عليه ، كما نحول الماء المنظور إلى بخاء غير منظور ثم نعيده لحالته السائلة مرة أخرى .

2 ) ويرى باحث آخر أن مسألة نقل عرش بلقيس تم كالآتى (( .. من المعروف أن سرعة الضوء تساوي 300.000 كيلومتر في الثانيـة ( ثـلاث مائة ألف كيلومتر في الثانية ) والمعروف أن محـيط الكـرة الأرضيـة يسـاوي 30.000 ( ثلاثين ألف كيلومتر ) أي أن الضوء يدور حول الأرض 10 مـرات في الثانية ، فحركـة الضـوء هـي حركة فوق بصرية وبالتالي هي حركة غير مدركة فلا يحـس الإنسـان بحركـة الضوء .
فإذا مر جسمٌ من أمام إنسان بسرعة تساوي نصف سـرعة الضـوء فإنـه لـن يراه ولن يشعر بأن شيئاً مرَّ أمامه , وكذلك إذا أُقيمَ شيء من مكانه بسرعة قصوى فلن يرى الجالس هذه العملية وكأن الجسم الموضوع أمامه لم يتحرك , ومن أمثلة ذلك حركـة وخفة السحرة والبهلوانين .

ونعود إلى حركة الضوء , فمما سبق تبين لنا أن الضوء يدور عشرة مـرات حـول الأرض فـي ثانيـة وعليـه فـإن الدورة الواحدة تستغرق " عُشر ثانية 1/10 ثانية " فلو افترضنا بأن جسماً في نقطة مكانية أمامنا تحرك حول الأرض بسرعة الضوء ثم عاد إلـى مكانـه فمـاذا تتصورون أن نرى ؟ سنرى وكأن الجسم قد اهتز في سـرعة خاطفـة لا تكـاد تدرك وتسبب اهتزاز في الإدراك مباشرة , أمـا عمليـة الانتقال والحركـة والطوفان حول الأرض فلن تُدرَك وكلمـا زادت سـرعة الحركـة فلـن يـرى الإنسان شيئا يتحرك وكلما كانت السرعة أقل خـفت حركـة اهـتزاز الجسـم المرئية حتى يدرك المرء انتقالاً وعودة يقول القادر في كتابه الكريم (( قال الذي عنده علمٌ من الكتاب أَناْ ءاتيكَ بهِ قبلَ أن يرتدَ إليك طرفك فلما رآهُ مستقراً عندهُ قالَ هذا من فضلِ ربي ليبلوني أَشكرُ أم أكفر ومن شكرَ فانما يشكرُ لنفسه ومن كفر فـان ربـي غنـيٌّ كـريم )) من سورة النمل 40 .

فالآية دليل قاطع على الصرف المـادي الجسـمي وهـي دليـل عـلى اخـتراق الأبعاد الزمانية أو تقليصها أو طيها بالكامل ، فلذلك رآه مستقراً عنده ولم يرَ الحركة الانتقالية للعرش لأنها حركةٌ فوق بصرية , وهكذا يمكن تصور الصرف الجسماني الغير واع وهو : انتقال بقدرة الله تعالى في المكان بسرعة قصـوى متجـاوزة الأبعاد الزمانية فلا يشعر المنتقل إلا بأثر سريع ، هذا في حالـة مـا تكون السرعة تسمح بحدوث هـذا الأثـر أمـا إذا كـانت السـرعة روحانيـة فطبيعي أن السرعات الروحانية تفوق سرعة الضوء آلاف المرات وأكـثر حسـب طبيعة سرعة تلك الروح المتحركة .
فقـد يتجـاوز الجسـم المتحـرك بسـرعات القوى الروحانية فيه " لأن الحالة الروحانية هي الغالبـة عـلي الجسـد " فقـد يتحـرك الجسم إلى السماء ويعود في زمن أقل مما حصل فـي مثالنـا السـابق وفـي أثناء الحركة يكون الإدراك للموجودات المحيطة بالمتحرك حاصل بقوة الروح .

فـيرى الإنسـان ويسـمع ويؤثـر مادياً خارج حدود الأبعاد الزمانية , وهذه مقدمة إدراك حادثـة الإسـراء والمعراج ففي حالة الطي الزماني المكاني الغير واعي لا يدرك المنتقل خارج الأبعاد المكانية الزمانية ماذا جرى معه , لأن حركته فوق الإدراك المادي وعند العودة تكون العودة مادية فلا يدرى ما رأى , أما إذا كان الطي واعياً فهو إما انتقال بواسطة من الله مباشرة أو بسر تصرف مُعطى للإنسان مـن اللـه فيـدرك المنتقـل مـا رأى .

والإدراك لما يتم باختصار شديد للزمن والمكان فهو حينما يدرك تلك الأمور يشعر وكأنه يتعامل معها زمانيا ومكانيـاً بصـورة عاديـة كـالذي يـرى الرؤيا الخاطفة ثم يصحو في ثوانيٍ فالمشهد الذي رآه أكبر في الزمن المرئي في المنام من الزمن المادي الخارجي للجسم , وكذلك ما حصل للرسول عليه الصلاة والسلام من مشاهد أكبر بكثير من الزمن المادي الذى حصلت به عملية الإسراء والمعـراج في الخارج بـل قـد تحتاج في حصولها إلى أيام فى زمن الشهادة ومع ذلك رأى تلك المشاهد الكبيرة فـي زمن قليل جدا حتى قيل بأن بأنه عاد وفراشه ساخن , وهذا ما يحـصل فـي حالة الطي الواعي للزمان والمكان .. )) اهــ .
فصاحب هذا الرأى يجعل ذلك من باب طى الزمان والمكان وهو من باب الكرامات لبعض أولياء الله تعالى ولاعلاقة له بالجن .

3 ) ومنهم من توقف فى المسِألة وأسند العلم لله تعالى .


اختفاء الأشياء :

أما بطلب أو بسرقة ولها تفسير علمى وفق لقوانين الطبيعة والحسابات الفيزيائية للكون وطبيعة المواد ولطبيعة أجسادنا .

فاختفاء " قلم كتابة " يعنى أنه قد زِيد فى سرعة اهتزازه بعد أن كان له سرعة اهتزاز معروفة تخضع لحواسنا فيمكننا لمسه ورؤيته مادام هذا القلم فى نطاق اهتزازاتنا ، ولكن لو رُفع اهتزاز القلم وتجاوز سرعة الضوء 1860000 ميل فى الثانية وهو مايعادل 300000 كلم فى الثانية ، أو 388 ياردة فى كل جزء من الثانية ، وبالبوصة كقياس موجة فإن هذا القلم يمكننا إدراكه باللمس أو بالرؤية إذا كان اهتزازه يقع بين 64000 بوصة كحد أقصى ولو زاد عن ذلك فلانراه ولانتدركه حواسنا أو 34000 كحد أدنى فلو قل عن ذلك فلاتدركه حواسنا ، وهذا مايمكن للملك أو الجنى أن يفعله بالأشياء كى ينقلها من مكان لآخر بما فى ذلك نقل الأشخاص .

لذا تجد المسحور أو الممسوس يعانى من ضعف فى النظر ينجلى بخروج السحر لأنه ينظر بجزئية عالم آخر ، وتجد عنده كشف يقظى أو منامى قوى بالمقابل والله أعلم بحال عباده منا .


عندما نقف على هذه الأمور العلمية يزداد إيماننا بعظمة الخالق الذى خلق كل شىء وأعطى كل شىء قدره .. فسبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته !


تشكل الملائكة والجن :

هما فى العالم الغير المنظور ولهما وجود بدليل الكتاب والسنة ومن قال بغير ذلك فهو كافر بلا خلاف بين أهل العلم ، فالملائكة والجن مما يعرف من الدين بالضرورة ، ولكن كيف يتمكنوا من التجسد فى الصور والأشكال المختلفة ؟

والله أعلم أن لهم اهتزازات وموجات كما بينة آنفاً .. فيستطيعوا بواسطة بعض الإلتواءات الغامضة أن يحيل نفسه إلى شىء مادى محسوس تتفاوت نسبة إدراكه على قدرة هذا المخلوق على التشكل لآخر ، وقدرة الشخص على إدراك هذا التشكل من عدمه .

فالجن خلقوا من مارج من نار ، و المارج هو ذلك اللهب الازرق الذي يعلو النار ، و عنصره الكيميائي يحمل سمات غريبة لم تفك طلاسمه الى الآن ، فمن سماته أنه ليس مصدراً للحرارة أو يسبب احتراق ، لكنه يتأثر بالحرارة فهو ينتقل من الحالة الغازية الى الجامدة بسرعة فائقة دون المرور بالحالة السائلة و العكس صحيح ، والجن في النهار حينما يكون الطقس حاراً تتمد أرواحهم حتى تصبح شفافة و لا تستطيع العين المجردة رؤيتها وتأثيرهم فى عالم الإنس ضعيف ، و في الليل حينما يبرد الطقس تتقلص أرواحهم و قد يستطيع الإنسان ملاحظتها إن كانت حاضرة ، و لعل هذا سبب خوف الإنسان من الليل وتحذير رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن ندع الصبيان .

هذا بالنسبة للشخص السليم أماالمسحور أولاً ثم المسوس ثانياً تزداد القوى الاهتزازية للعين المادية عنده قيدرك مالايدركه السليم .

والذى عندى ـ أنا أبو همام الراقى ـ أن عالم الملائكة وهم رسل ربنا ولايتنزلون إلا بأمره أمر لانستطيع قياسه على عالم الجن والتوقف فيه أسلم وأبرأ إلا بالقدر الذى يأذن به الشرع ، وإن كان العالمين على قرب من بعضهما البعض بدليل حياة إبليس بين الملائكة فى السماء قبل أن يُبلس ويُطرد من رحمة الله ، ولكن أمر الجن أمر نستطيع إخضاعه لبعض المقاييس والمعايير العلمية فأقول :

اختلاف الجنسين بين البشر والجن اختلاف واضح بين لايختلف فيه عاقلان ولاتنتطح عليه عنزان ، وذلك لأن الإنسان خلق من صلصال كالفخار فدخل فى أصل خلقه عنصر التراب وهو ماجعله مرئى ملموس ، ودخل فيه عنصر الماء ودخل فيه عنصر الحرارة ، أماالجن فهو فاقد للصورة الترابية وفاقد للصورة المائية ، لذا يكون التعامل بين الجنسين مبنى على قانون الحرارة وهو العامل المشترك بينهما .

فإذا أردنا أن نرى الجن فيكون إما بقدومهم لعالمنا وفى هذا لابد أن نراهم على طبيعتنا كإنس ووفق قوانيننا المادية وليس وفق قانونهم هم كجن ، فيدخل الجن فى دائرة الأبعاد الثلاثية ( طول وعرض وارتفاع ) لذلك يحتاج لشىء فى عالم الإنس لكى يتمثل أو يتجسد به .

وإذا تشكل الجنى وجب عليه التقليل من سرعة اهتزازات أجزائه ليلحق بركب العالم الفيزيقى فيُلمس ويُسمع ويُرى ، وهذا الأمر لا يتسنى له إلا بشرط وهو أن يتماسك فى جسد أثيرى لكائن حى فى العالم المنظور سواء كان إنسان أو حيوان وقد نقول ـ على حياء ـ الجمادات أيضاً ، فهو يحتاج للقرين الجنى لجسد الإنسان أو للحيوان فيتكاثف فيه ويتماسك فيتحول باهتزازاته من شىء غير منظور إلى شىء منظور .

وهذا التماسك لايتم إلا بشرط آخر وهو :

وهو ذهاب الإنسى أو الحيوان الذى استخدم الجنى جسده فى التجسد فى غيبوبة أويكون فى حالة نوم وسبات ، إذا لايتجسد الجنى فى صورة ليس لها وجود فى عالم الإنس ، فلابد أن يكون لها وجود ويحتل جسدها الأثيرى ليتشكل به ، فلو تشكل الجنى فى صورة ( عَمْر ) فإن ( عَمْراً ) فى هذه الحالة فى غيبوبة تامة أو نوم عميق بسبب فصل جسده الأثيرى عنه ودواليك على بقية الكائنات ، فـ ( عمر ) خرج من دائرة الأبعاد الثلاثية وقانون المادة إلى قانون آخر وهو عالم الجن فلا سيطرة له على إدراكه ولا على جسده ، وغذا عاد لاتكون ذاكرته سجلت شيئاً ، لأنه فى عالم غير العالم المسموح به بالتسجيل إلا أن يشاء الله أن يذكر الشخص كذا وكذا .

وقد نتجرأ قليلاً فى الاجتهاد ونقول أن الشخص الذى اُحتُل جسده ليتمثلوا به أو يتشكلوا به لو ـ قدّر الله ـ وأدرك أو حاول أن يستفيق من نومه أو غيبويته فأنه يفيق بلا سيطرة على جسده ولاقدرة على الحركة وهذا هو ثالث أنواع الجاثوم والله أعلم .

وننوه إلى نقطة هامة وهو أن التجسد أو التمثل غير التشكل فالأول بيناه واشترطنا له شرطاً أما التشكل فهو ظهور صورة معينة فى المنام لشخص ما أو أمام العين فى اليقظة على هيئة طيف فهذا لايشترط له الشرط السابق من ذهاب الشخص المتشكل فى صورته فى غيبوبة أو نوم أنما هو نسخ لجسده الأثيرى كما يلتقط أحدنا صورة فوتوغرافية لشىء ما وينظر إليها أو يستخدمها سواء كان صاحب الصورة فى منام أو يقظة والله أعلم .


( إنه يراكم وقبيله من حيث لاترونهم ) :

والتفسير العلمى لهذه الآية هو أن الجن يرانا من خلال الصورة النارية ولايرانا من خلال الصورة الترابية التى يفتقدها ، فهو بهذا يرانا من جهة غير الجهة التى نرى بها نحن الأشياء ، فنحن لا نرى صورته النارية إلا إذا تماسك فى صورة ترابية ، وهو يرانا من خلال صورتنا النارية التى هى جزء من تركيبنا ولأننا نمتلك تلك الصورة فنحن نتعامل مع سبع أطياف والجن يتعامل مع أطياف أخرى من الشمس لا تخضع لمنظومتنا البشرية ، فهو يرانا بشفافية أكثر ويخترق مجال نظره أجسادنا فيتعرف على محتويات الجسد وطريقة التفكير ومايدور فى العقل وماتحويه الذاكرة ، فكان خطره علينا أعظم وأطم لقدرة على اختراق الجسد والعقل والتفكير بالمس والوسوسة ، مع ملاحظة أن الجسم الأثيري موجود لدى الصنفين ولكن جسمه الأثيري لا يمثل أي صفة ترابية أو مائية , وجميع الأجسام الأثيرية لها تأثيرات متبادلة وترى بعضها كل حسب قانون الأثير العام ، فنرى الجن فى المنام لتحرر الروح من الأبعاد الثلاثية وتسبح فى نفس عالم الجن أو قريب من عالم الجن والملائكة ، ولكن عندما تعود الروح للجسد فأنها تكون سجينة لقانوا المادة التى لايمكنها تجاوزه إلا بمعجزة أو كرامة أو سحر أو مس أو ماشابه ذلك ، والله تعالى أعلى وأعلم .

انسانة في الحياة
17-Jul-2009, 05:35 PM
بورك بك على المقـال
كن بخيرات الباري سعيد

ܓܨ مـِـًـٍـشـِـًـِـُعـٍـٍـٍل ܓܨ
18-Jul-2009, 05:39 AM
بورك بك على المقـال
كن بخيرات الباري سعيد

يسعدني دائماً تواجدك

ودي وإحترامي ..

هــــــدوء
23-Jul-2009, 10:11 AM
احسست بأن هذا الموضوع مختلف لذلك اردت ان اخلع جلد هذا العالم المشوش

وانفردت بنفسي في كويكب صغير يجردني صخب الاستمتاع ..

اقفلت كل شي .. المواقع .. الاتصال .. الباب .. الهواء الصافر في ثقب النافذة ..

وبدأت استرسل في القراءة ..

انتشيت مع كل حرف روعة هذا التحليل الفيزيائي لأعجوبات لم اكن قد وجدت لها تفسيراً قبل هذا

اعجبني ان هذا العالم يسهب في مواضع الإسهاب ويتخوف في مواضع يخاف أن يدخل عن طريقها إلى المحضور ..

كما في كلامه الموجز عن الروح وكأنه يمتثل لقول الله تعالى { ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا }


هناك اشياء مذهلة نزلت في عقلي كالماء الزلال .. واستعذبتها روحي كحقائق فطرية ندركها ولا ندركها

ووجدت تفسيرات لعالم الجن بالتحديد وكيف اني احدثها احياناً في اجساد بعض النساء المتلبسات بها ولماذا هي تخاف مني الا هذا الحد

تذكرت الفتاة التي كنت اقرأ عليها قبل شهر وكيف هي نظرات الجني بداخلها نحوي

وكيف يردد على مسمعي كلام يوحي انه يتأوهـ من العذاب بسبب تكراري لكلمة حسد في الآية (( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ))

علمت حينها مهما بلغت التفاسير حول الجن إلا أنها ضعيفة جداً وتتخذ قوتها من قدرتها على التحول وعلى طي الأزمنة فقط

إلا انها ضعيفة جداً

فتحليلي البسيط للأمر يقول لي ..

بما اني بشر مخلوق من تراب والجني مخلوق من نار فإن خواصي الطبيعية اقوى من خواصه

لأنه ليس للنار أن تحرق التراب ابداً

ولكن التراب قادر على إطفاء النار بكل سهولة

اما عنصر الهواء الذي يجمع تركيبة الثقلين

فهي تزيد من اشتعال النار ولكن التراب قادر على حبس الهواء عن النار وبذلك إخمادها

فلسفة بسيطة ولكنها نتاج تفكيري من هذا الموضوع الرائع

اخي الكريم ولد الفيصل ..

اتعلم أن من روعة هذا الموضوع وتفردهـ اني قمت اتنقل بشاشتي بين اهلي وادعوهم لمعرفة ما عرفته من نقاط مثيرة تثري جانب التفكير في عقلي

وتحرك الآسن من مياه العقل

اختي تتفرس احرفك كشيء عجيب

وابي يرتدي نظارته ويرفع احد حاجبية اعجابا ومباركة

واختي الكبرى تومئ برأسها وكأنها تدرك ما ارهقها عشر سنوات من سحر الجن

وأخي يطالبني بالمجيئ اليه بسرعة فهو يتوق لأن يقرأ الموضوع بنفسي فثرثرتي معه عن طريق الجوال لم تحمل له ربع روعة هذا الموضوع



لو كنت تملك روابط أكثر فأرجوا ان لا تبخل بها علي

فأنا أود الإستزادة أكثر من هذه الأحرف العجيبة .. واردد اكثر تبارك اعظم الخالقين


شكراً لك .. وأنا ممتنة لك جميل ما صنعته في فكر من ختلاف ونظرة تكاد تكون أكثر تفحص

وانتظر جديدك بفارغ الصبر

على ان لا يقل عن روعة كهذه الروعة

دمت مختلف

*سويتي*
25-Jul-2009, 03:17 AM
وربي مقـآآل غايــه في الرووعـــه ..

استمتعت بقـرآءته .. واكثر شي حبيـته :043: .. نظريه زياده الاهتزاز .. تفقد الحــس البصري للاشيــآء

و دمت بــكل خــيررر ..

قـآهـر الـمـسـتـحـيـل
25-Jul-2009, 11:47 AM
... مبدع كالمعتاد

صراحه استمتع بكل مواضيك ياولد الفيصل .

وربي مميز ومتميز بكل حرف تنقشه هنا وبكل موضوع تطرحه لنا .

تحياتى لك يالغالى وتقبل مرورى

‏мŏőη £ίğћţ ✲
25-Jul-2009, 11:02 PM
تسلمـ يمينك اخوي ع الموضوع الرائـع كروعـتك

معلومات اول مره تمر علي

ماقصرت لاتحرمنا من جديدك

تحياتي لكـ

موقع الشيخ
26-Jul-2009, 08:43 AM
الموضوع الذى نقله الأخ " ولد الفيصل " هو للشيخ ( أبى همام الراقى )

وإن أردتم الاستزادة من مثل هذه المواضيع زدتكم وإن اذن الموقع بوضع روابط لبعض مواضيع الشيخ وضعناها لكم من باب نشر العلم !

محمد الأسود
26-Jul-2009, 09:12 AM
موقع الشيخ اهلاً بك بموقعك القريات الرسمي

لم نتواجد هنا الا للبحث عن مايثري عقولنا وقلوبنا

لذا امدنا بالمزيد واسقنا من عذب الكلام

انسخ المواضيع دون الروابط فانت تعرف يمنع وضع روابط لمواقع اخرى

موقع الشيخ
26-Jul-2009, 03:35 PM
الغشاء النوانى ( حصنك من الجن )
بقلم :

أبى همام الراقى

" المستشار العام لمركز أبحاث ودراسات علوم الجن "

أحمدك ربى حمداً الشاكرين وأتوكل عليك توكل المؤمنين وأثق فى نصرك وتأييدك وتأزيرك ثقة الموقنين وصلِ اللهم على محمد النبى الأمى وعلى آله وسلم .. وبعد :

خلق الإنسان من جسد من طين وهو من مادة الأرض التى نحيا عليها ويحمل نفس مواصفات كوكب الأرض تقريباً فالأرض تحوى 80% مواد سائلة من بحار وأنهار ومحيطات و20 % من مواد صلبة ومعادن كذلك جسد الإنسان فهو يحوى 80% مواد سائلة و20 % مواد صلبة ومعادن والأرض تتأثر بالقمر وجاذبتيه كما هو ملاحظ فى المد والجزر الذى يحدث فى البحار والإنسان يتأثر بالقمر كذلك مداً وجزراً كما سنستعرض ذلك فى موضوع مستقل .

وأودع الله فى هذا الجسد روحاً والتى هى من أمر الله تعالى كما قال ـ عز فى علاه ـ فى سورة الإسراء (( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربى وماأوتيتم من العلم إلا قليلاً )) ، هذه الروح التى تأخذ شكلاً أثيرياً كصاحبها التى يحيى بها والتى تتحرر من الجسد المادى فى الموتتين الصغرى ( النوم ) والكبرى عند انقضاء الأجل والتى إذا خرجت فى الثانية تبعها البصر .

ونقصد بعالم الروح هنا بأنـه العـالم الآخـر الـذي لايخـضع لقانون الأبعاد المادية المعهودة لنا ولا يخضع لقـانون الرؤيـة التـابع لنـا والقـائم عـلى وجـود الضـوء الشمسـي , ولا يتـأثر بالجاذبية الأرضيـة ولا بـالحجم المكـاني ولايـأخد فـي حركتـه أبعاداً زمانية رغم أنه يتحرك في الزمان ولكـن القـانون يخـتلف هناك , فالقرب والبعد هناك يختلف عن مفهومه هنـا فـالروح تـدرك الروح مهما كانت بعيدة وتدركها كأنها عندها , والروح ليست لهـا أبعاد " طول و عرض وارتفاع " بل هي موجود لابُعـدي , وبالتـالي لا يمكن إدراكها بواسطة القانون المادي لأننا لانـدرك الأشـياء إلا من خلال الأبعاد الثلاثية . وهي تؤثر فـي الأشـياء بواسـطة الإيحاء والعلم الحديث قد أثبت خاصية الإيحاء في التـأثير عـلى الأشياء .

و القلب فى جسد الإنسان موضع اهتمام القرآن والسنة وكان هو المخاطب أيجاباً وسلباً وقد يتوقف كل شىء ويبقى الإنسان حياً إلا القلب إذا توقف فستتوقف معه الحياة ، فالقلب مركز الإيمانيات والروحانيات فى الجسد وهو بدوره كالراعى إذا صلُح صلحت الرعية ، فهو موضع العديد من الأشياء ..

1. موطن ا لبصيرة : " إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور " .

2. موطن الفهم والإدراك : " لهم قلوب لا يفقهون بها " .

3. موضع الذكر والغفلة : " ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا " .

4. موطن الهدى : " ومن يؤمن بالله يهد قلبه " .

5. موضع الطمأنينة : " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " .

6. موضع الفزع : " سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب " .

7. موضع الخوف : " وبلغت القلوب الحناجر " .

8. الهداية بعد الضلالة : " كذلك نسلكه في قلوب المجرمين " .

9. موطن خوف الجليل : " فإنها من تقوى القلوب " .

10. تدبر الذكر : " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها " .

11. موضع السكينة : " أنزل السكينة في قلوب المؤمنين " .

12. موطن التدبر : " إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب " .

13. موضع المرض : " الذين في قلوبهم مرض " .

14. موطن الضلال : " إلا من أتى الله بقلب سليم " .

فالروح عبارة عن طاقة هائلة وهي محاطة بهالة Aura نورانية تشع منها . وتتلون بألوان مختلفة وقد وصل العلماء إلى أجهزة لقياسها ورؤية هذه الإشعاعات ، وتتفاوت في الدرجات على حسب إمكانات صاحبها وطلاقة روحه ، وهى المعنية بالأمراض الروحانية والعضوية وليس الجسد المادى هو المعنى بذلك ، فالروح وصورتها الأثيرية ـ والتى سنفرد لها موضوعاً مستقلاً ـ هى هدف السحر والمس والعين على مختلف الأنواع والصور التى نعرفها عن المس والسحر والعين .

وموضوعنا ـ أى الهالة أو الغشاء النورانى ـ أنه إذا كانت الروح فى الجسد كونت مع الجسد طاقة أخرى بسبب اتحادها بالطاقية الحيوية ( الكونية ) التى بها يتكون الجسد المادى وهو عالم الحجم والكثافة والأبعاد والمسافات حيث القـرب والبعد فيها يقاس بالمسافة بيـن الأجسـام , فلكـي نحـرك جسـمًا ماديًا فلابد من مماسة جسم مادي له مباشرة , وهناك حالة تحـريك المادة بواسطة المجال الكهرومغناطيسي ، فيشتركان في عمل مجال من الطاقة يحيط بالجسم . وهناك درجات متعددة في مجالات تلك الطاقة ، ويُطلق عليها أسماء كثيرة منها : الهالة ، الغلاف الجوي، المجال الكهرومغناطيسي للجسم ، الكارما وغيرها .

وقد تمكن علماء العلم الحديث من إيجاد أجهزة لقياس هذه الهالة أو هذه الطاقة والمجال الذى تحويه ووجدوا تفاوتاً بين إنسان وآخر فى حساب هذا المجال النورانى الذى يغطى الجسد من الخارج وإليك حقائق تم التوصل إليها :

هذه الهالة تقوى عند المسلم وتضعف عند الكافر وهى أقوى عند المؤمن من المسلم وقد أكدت التجارب التى أجريت على الداعية الإسلامى " أحمد ديدات " ذلك ، وهى أقوى ماتكون عند الرسل والأنبياء .

وتزداد بالطاعات بصفة عامة ومنها الذكر والوضوء والصلاة فى وقتها لاسيما فى جوف الليل وفى صلاة الفجر ، هذه الصلاة التى يثنيك عنها الشيطان ولايستطيعها ساكن الجسد من الجن ولايرضى بها ولايعينك عليها ، وهي التي أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها نور كما في الحديث الذي رواه أبو مالك الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الطهور شطر الإيمان ، والحمدلله تملأ الميزان ، وسبحان الله والحمدلله تملآن أو تملأ ما بين السماء والأرض ، والصلاة نور…. ) رواه مسلم 223 .

وعن بريدة الأسلمي : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ) رواه الترمذى 207 .

وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم : ( اللهُمَ أَجعل في قَلبي نُورا وفي لِساني نٌورا, وفي سَمعي نُورا, وفي بَصَري نُورا, ومِن فَوقي نُورا, وَمِن تَحتي نورا, وعَن يَميني نورا, وعَن شِمالي نورا, ومِن أمامي نورا, ومِن خَلفي نورا, واجعَل في نَفسي نورا, وأعظم لي نورا, وعَظم لي نورا, واجعل لي نورا, واجعلني نورا, اللهم اعطني نورا, واجعل في عصبي نورا, وفي لحمي نورا, وفي دمي نورا, وفي شعري نورا، وفي بشري نورا ) رواه مسلم فى صلاة المسافرين وقصرها ( 763 ) .

وتلك الهالة قوية لدى المؤمنين في كل زمان ومكان . وجميع التعاليم السماوية ، والكتب المنزلة على الرسل ، تحمل في طياتها ذلك النور الساطع الذي تكتسبه أرواح من يتـّبعها ، فتغير به حياتهم .

وهى تزداد إشعاعاً ونوراً بتلاوة القرآن فيخيم على من حول التالى للقرآن جو إيمانى ونورانى ولو لم يرفع صوته بالقرآن وهذا واضح فى تأثر الجنى بالتلاوة ولو كانت سراً ، وهى التى يُرقى بها الماء والأشياء بوضع الإصبع أو بنفخ الريق .

وتبقى الهالة ملازمة للروح خلال مراحل القيامة ، من حساب وجنة أو نار ، لا تفارقها أبدا . فهي أصبحت من صفاتها الذاتية ، وهي التي تدل على مدى حالة تلك الروح من خير أو شر ، قال تعالى فى سورة الحديد (( يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نوراً )) وقال تعالى فى سورة التحريم (( نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا )) .

وعن عمر بن الخطاب قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن من عباد الله لأناساً ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله تعالى. قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم تخبرنا من هم؟ قال: هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها.. فوالله إن وجوههم لنور وإنهم على نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس ) سنن أبى داود 3060 .

فالنور يوم القيامة يكون على درجات متفاوتة بين إنسان وآخر . ولقد أثبت القرآن الكريم أن تلك الهالة تتلون تبعا لحالة صاحبها من إيمان وكفر ، ومن حب وكراهية ، ومن خير وشر . فتدل عليه يوم القيامة : ( يوم ينفخ في الصور ، ونحشر المجرمون يومئذ زرقاً ) ، فأشار بذلك الى حقيقة علمية أن اللون الأزرق من أشد الألوان قتامة . وبذلك يكون المجرمون في ظلام تام ، وقد حُرموا من نورهم ( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ) .

هذه الهالة التى مبعثها من الروح هى التى تحدد شعورنا تجاه الشخص الذى نلاقيه أو مرة عبر ترددات ترسلها كلا من روحينا ، فقد نرتاح لهذا ولانرتاح لذاك .

كما يمكن للجن أن يتعرفوا علينا عبر هذه الهالة النورانية وهى تكون بمثابة البصمة التى لايشترك معك فيه شخص آخر ، لذا يطلب السحرة والمنقبين عن الأشخاص أثراً للشخص فهذا الأثر يحمل جزءً من هالته والتى تحدد طبيعته وسلوكه ومكان تواجده ، وقد تمكن العلم الحديث من إيجاد أجهزة تكشف بها صورة الشخص الذى كان متواجداً فى مكان ما عبر هالته أو غلافه الكهرومغناطيسى .

الذى حملنا على أن نستعرض كل ماتقدم من أمر الهالة أو الغشاء أو الغرف المحيط بالجسم هو بيان سخف النظرية التى توارثها جل الناس راقيهم وباحثهم ومصابهم وعوامهم حول إمكانية دخول الجن فى جسد الآدمى فى أى وقت شاء ومتى شاء ، لاسيما تلك الحوادث الصرعية التى تحدث فى أماكن الخلاء أو فى الزوايا المظلمة والتى يسندوها إلى سكب ماء حار أو رمية حجر أو صراخ أو .. إلى آخر القائمة التى أعتقدت بها العجائز والشيوخ فتوارثها الرقاة من بعدهم وكأنه قانون لاشذوذ فيه أو عنه .

أن استخدام الجن لهيكل الآدمى وأسره بالولوج فيه حباً أو سحراً أو انتقاماً أمر يعتريه صعاب كبيرة وكثيرة وخطيرة أساسها هذه الهالة المشعة من الروح والجسد معاً ناهيك عن ملائكة وحفظة يحفظونك من أمر الله تعالى ، وهذه الهالة التى تقف حائلاً بينك وبين العين والمس والتى يحتاج الجنى لو أراد الاقتراب منك فضلاً عن دخول فى جسدك أن يخترقها أو على الأقل يضعفها ، بل يحتاج لعدة وتوقيتات معينة لذلك وحتى خروجه من الجسد يتطلب منه اختراق هذه الهالة .

لم تكن التحصينات من السنة والأذكار وكل مايزيد فى لإيمان أمراً مبعثه العبث بل هو تقدير من لدن خبير عليم بأمر خلقه ، أن تقوى الله والعمل بما شرع واتباع سنة نبيه كفيلة أن تجعل لك هالة تمتد حول جسدك لأميال وتكون بمثابة الحافظة لك من شياطين الإنس والجن وبهذا لايلتفت للسؤال التافه ( كيف تعرف أن الجنى الذى أستعين به أو يعيننى مسلماً ؟ ) فلو عرفت حقيقة الأشياء أو بعضاً منها لما سألت هذا السؤال ..



أتانا أن سهلاً ذم جهلاً .. علوماً لايدريهن سهلُ

علوماً لو دراها ماقلاها .. لكن الرضى بالجهل سهلُ !


أنت ياعبد الله لو دخلت على مصاب فقد يتسهل صارخاً وقد يصرع وأنت لم تقرأ عليه قرآناً بعد وهو فى جسد محصن بأسحار فكيف بمن هو خارج الجسد لاحصن له !!؟ عمر الفاروق رضى الله عنه تتفرق من بين يديه شياطين الإنس والجن ولايدخلون معه فى فج واحد الم تسأل نفسك لماذا ؟ فعمر رضى الله عنه لايرى الشياطين أو على الأقل فى كل الأحوال فلولا نور الله الذى أعطاه الله إياه ليمش به بين الناس لما هابته الشياطين التى لو اقتربت منه لاحترقت ، سلفك كان يبعث بمن يأمر الجنى وينهاه ويخرجه بكلمة ( قال لك فلان أخرج فهذا لايحق لك ) ماالذى يحمل شيطان على طاعة إنسى لم يره إلا طاعة الله التى أوجبت طاعة الخلق له .. فافهم ترشد ولاتُضحك علينا شياطين الجن !


مقومات اختراق الجسد :

قلنا أن هذه الهالة تزاد بالطاعة وتنقص بالمعصية فلها تمدد يصل على أميال وانكماش يصل إلى حد السالب .

فإذا طغت هالة الروح على هاله الجسد فالفيزيقى أو المادى كان ذلك أحفظ لما تحتويه هالة الروح من موجات حافظة بإذن الله وحارقة لكل معتد أثيم ، وإذا انكمشت بسبب معاص وذنوب وبعد غلبت هالة الجسد المادى وكان الإنسان عرضة للإصابة والاختراق .

1 ) الانفعال الشديد : من حزن عميق أو فرح شديد يغير فى مسار الطاقة ويؤثر على الهالة الحافظة وبهذا تضرب دفاعات الجسد ومثاله إخبار النبى صلى الله عليه وسلم كما صح عنه ( أن الضحك يميت القلب ) فموت القلب يعنى احتلال القلب وفقدانه التحصين . !!

2 ) الغضب : يحدث خللاً فى حركة الدورة الدموية وفوراناً فى الدم مما يجعل الغلبة للشيطان وتنقص مناعة الجسد ضد الاعتداءات الخارجية لذا أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم ذاك الرجل بقوله ( لاتغضب ) ثلاثاً .

3 ) الشهوة : فلا يزنى الزان وهو مؤمن كما جاء فى الحديث عنه صلى الله عليه وسلم والإيمان هو جيش الدفاع عن الجسد والروح معاً .

4 ) السحر والعين : وعامة البلايا منه فى فتح ثغرات وضرب الدفعات الجسدية ضد الاعتداءات .

والاعتداءات الشيطانية ليست كلها بالولوج فى الأجساد بل أن منها مايوجه بضربة خارجية أثناء فقدان المناعة الروحية بسبب ماتقدم وتكون هى القاصمة لحياة الشخص أو تكون مؤثرة على عمل عضو ما كتلك الضربات التى يتلقاها البعض فى الغدة النخامية فى الرأس والتى تحدث لهم نوعاً من فقدان الذاكرة أو تداخل فى الكلام والأحاسيس وشرود وعدم تركيز مما يظن أنه من مس داخلى وأن الجنى ينطق على لسانه والواقع أنها ضربة تلقاها من جنى خارج الجسد فى هذه القاعدة المخية فتسبب له ماكان ، ولعل فى سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم إسوة فى معرفة ذلك والتثبت منه والله تعالى أعلى وأعلم .

هذا ماكان منى واللهَ أسأل أن يسلطنا على السحرة والكفرة والفجرة كما سلط أنبيائه على من شاء من خلقه ، وأن يجعلنا هداة مهديين وأن يجعل لنا نوراً نمشى به بين عباده وهو الأعلم والأجل .

محمد الأسود
26-Jul-2009, 03:36 PM
اخوي الشيخ من القلب شكرًا لك على جهودك لكن يفضل ان يكون بموضوع مستقل حتى القارئ يستفيد اكثر

هذا والله يرعاك

ܓܨ مـِـًـٍـشـِـًـِـُعـٍـٍـٍل ܓܨ
28-Jul-2009, 02:07 PM
شاكر للجميع التواجد

سعيد بمروركمـ