المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كم ذا بإيران من المضحكات !


ܓܨ مـِـًـٍـشـِـًـِـُعـٍـٍـٍل ܓܨ
12-Jul-2009, 12:38 AM
الخبر:

ذكرت مصادر إعلامية إيرانية أن نتائج الفرز الجزئي للانتخابات الإيرانية أظهر حصول نجاد مزيداً من الأصوات ، عما سبق الإعلان عنه .

التعليق




بداية لابد أن نعترف أن الانتخابات الإيرانية هذه المرة قد شغلت حيزاً كبيراً من الساحة الثقافية والإعلامية إقليمياً ودولياً ، وغطت أحدائها علي سائر أحداث العام ، وكشفت عن الكثير من الحقائق المخفية والملفات الغامضة عن الداخل الإيراني ، وطبيعة العلاقة بين رجل الشارع الإيراني ، ونظامه الحاكم ، ومدي رضاه عن هذه العلاقة ، ولكن آخر هذه الحقائق التي انكشفت عن هذه الانتخابات ، ما جاء في الدراسة الوافية التي الباحث الإيراني علي أنصاري بمعهد الدراسات الإيرانية بجامعة سانت أندروز ،عن أصوات الناخبين الإيرانيين وتقسيماتها وتوزعها بين التيار المحافظ الموالي لنجاد ، والتيار الإصلاحي الموالي لموسوي ، والتي كشفت عن أدلة تورط النظام الإيراني في تزوير الانتخابات .
فقد كشفت هذه الدراسة عن العديد من النقاط المثيرة في عملية التصويت ، والتي تكشف طبيعة الخداع الذي مارسه النظام الإيراني في الترويج لفكرة شعبية نجاد ، وانتشارها في الريف ، وارتفاع نسب التصويت هذه المرة ، والتي منحت نجاد أغلبية كاسحة ، من هذه النقاط :
1ـ أن نجاد حصل في انتخابات 2005 علي 17مليون صوت ،بنسبة مئوية 62% من إجمالي الأصوات ، في حين حصل علي 24 مليون صوت في 2009 بنسبة 63% من إجمالي الأصوات ، وهذا يعني أن إقبالا ً رهيباً قد حدث في التصويت ، حتى وصلت نسبة 1% فقط إلي 7 مليون صوت ، وهذا الأمر لا يعقل أبداً ، ولا يصدقه سوي البلهاء فقط ، ذلك أنه يرفع تعداد الشعب الإيراني لمئات الملايين ، مقارنة بالتصريحات الرسمية التي تدعي كثافة إقبال انتخابية تجاوزت ال90% من إجمالي الناخبين !
2ـ إن بمراجعة نسب التصويت في بعض الدوائر نجد أن نسبة التصويت قد تجاوزت المائة في المائة ، وذلك في إقليمين من الأقاليم ، هما همذان ولورستان ، في حين تجاوزت نسبة ال90% في أربع أقاليم ، وباقي الأقاليم دون ذلك بقليل ، مما يعني إقبالاً هائلاً يتعارض مع أشد الانتخابات نزاهة وحيادية ،وفي أكثر الشعوب وعياً بالعملية الانتخابية ، ويتعارض أيضاً مع نتائج الاستطلاع السابقة للعملية الانتخابية والتي أظهرت أن معدل الإقبال علي الانتخابات لن يتجاوز ال50%، فضلاً عن مقاطعة الانتخابات في المناطق السنية مثل الأحواز أو الأهواز[ كلاهما سيان وصواب] ، مما يجعل مسألة نسب التصويت علي المحك ،و موضع شك كبير .
3ـ أن تقييم وفحص الأصوات الإيرانية في الانتخابات الأخيرة أظهر أن كل الأصوات المحافظة ، وكل الأصوات الجديدة التي كانت تمتنع عن التصويت من قبل ، وحوالي 44% من أصوات الإصلاحيين قد ذهبت لصالح نجاد ، مما يعني تحولاً ضخماً ولا يصدق من جانب ناخبي التيار الإصلاحي ، لصالح نجاد ، وهذا بالطبع يتعارض مع المظاهرات العارمة التي اجتاحت الشوارع الإيرانية احتجاجاً علي تزوير الانتخابات ، والتدهور اللافت لمستوى المعيشة في البلاد ، ويتعارض أيضاً مع الانشقاق العلني في الصف المحافظ، والذي ظهر جلياً أثناء العملية الانتخابية ، وما تلاها من أحداث.
4ـ أن أكذوبة تأييد سكان الريف لنجاد والتي انطلت الكثيرين من المراقبين والمحللين للشأن الإيراني ، بفعل ترديد أبواق إيران في بلادنا ، ممن كتبوا وأشادوا وتغنوا بنجاد وأمجاده وزهده وورعه ، ونسوا سبه للصحابة يوم انتخابه علي شاشات التلفاز الإيراني ، هذه الأكذوبة قد دحضتها الدراسة تماماً ، إذ كشفت أن معظم سكان الريف هم من العرقيات والقوميات غير الفارسية من عرب وبلوش وأوزبك ، وهي عرقيات وقوميات تعاني من التمييز الفارسي العنيف ضدها ، وأغلب حقوقها مهدورة وضائعة ، هذه العرقيات معروفة تاريخياً بعدائها للتيار المحافظ ونظام ولاية الفقيه ، بسبب ما لاقته من مجازر ومذابح واضطهاد من زبانية الثورة، لذلك في أصواتها عادة تذهب للتيار الإصلاحي الذي يبدي تفهماً ولو محدوداً مع المطالب الطبيعية لهذه القوميات ، لذلك فالقول بأن الريف قد حسم الانتخابات لصالح نجاد هو ضرب من الجهل البين بالشأن والداخل الإيراني .
هذه الدراسة الجادة الوافية والتي عرضنا لها بصورة مختصرة جاءت متزامنة مع الإعلان المضحك لنتائج الفرز الجزئي لصناديق الانتخابات في طهران والتي كشفت عن مزيد من الأصوات لصالح نجاد ، أن التزوير وللعجب كان لصالح موسوي وكروبي ، وهذا الأمر المضحك لو خرج من إحدى دول المنطقة لكان أمراً اعتيادياً غير مستغرب في دول ذات تاريخ عريق في تزوير إرادة الشعوب ، والعبث بصناديق الانتخابات ، ولكنها تخرج من دولة يدعي القائمون عليها ليل نهار ، هم وأذنابهم في بلادنا ، علي أنها دولة الحريات والعدالة والديمقراطية والشفافية والنزاهة ، واحترام خيارات الشعب ، حتى أن طابور إيران في بلادنا كان يعيرنا بفساد الانتخابات في بلادنا ، ويستهزأ بنا ويتندر علينا بسببها ، ويرجع النقد الموضوعي لانتخابات إيران وما تلاها من أحداث للشعور بالنقص تجاه التركيبة الإيرانية النقية والفريدة في المنطقة ، إلي آخر هذه الاتهامات السمجة الممجوجة .
واليوم تأتي هذه الأضحوكة الإيرانية الجديدة لتثبت لنا كم الأكاذيب والأساطير المؤسسة للدولة الإيرانية الحديثة في ظل حكم ولاية الفقيه ، وتثبت أن الأمر لا يختلف كثيراً بين دول المنطقة وإيران في كثير من الملفات والقضايا ، وأن التضخيم المفتعل للدور الإيراني لم يكن ليتم في الأساس ، لولا الدعم القوى والخفي لإيران والذي يأتي من جهات تدعى إيران عداوتها ، وهذا يذكرنا بما كان عليه الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر الذي كان يرفع شعارات عداوة أمريكا والغرب جهراً ، ويتفاوض معهم سراً ، وأن إيران هذا البعبع الذي يحسن الغرب استخدامه كفزاعة للعرب والمسلمين في المنطقة ، يعاني كثيراً من المشاكل الداخلية ، التي يحلها القائمون علي الحكم فيها بمضحكات من جنس ما ضحك منه المتنبئ عندما زار مصر أيام حكم الأستاذ كافور الأخشيدي ، فأنشد قصيدته الشهيرة :

كم ذا بمصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكا




شريف عبد العزيز

انسانة في الحياة
12-Jul-2009, 01:08 AM
وهذا كان مٌتوقع ..!
/
بورك بك أخي القدير
طبت

ܓܨ مـِـًـٍـشـِـًـِـُعـٍـٍـٍل ܓܨ
12-Jul-2009, 10:10 PM
اسعدني مرورك

وياهلا فيك