محمد الأسود
13-May-2009, 03:46 PM
حلول ...ويا مثبت العقول
انا والعياذ بالله من كلمة انا لن اتحدث عن انفلونزا الخنازير ولا عن انفلونزا البعارين ولا عن احتمال ان يزورنا هذا الوباء المزعوم فتتعطل الدروب وتضيق علينا الحياة بما رحبت حتى اننا لا نستطيع ان نتنسم براحتنا الا عبر كمامات فوق الخشوم . .
كذلك فاني لن اتحدث عن الغلاء وزيادة الاسعار لاني ببساطه لا املك حلا سحريا لهذه المعضله المستعصيه على ذوي العقول الراجحه والرؤوس الكبيره .
وايضا فانني لن اتحفكم برأيي الرصين وكلامي البديع عن وثيقة الاعلام التي مدحها البعض وذمها الكثير .
وبسهولة اقول ان هذا الصندوق "المنور "والذي ياتي لنا باقصى الدلع الى اقصى الورع قد علقت على زاويته اليسرى شريطا اسود اللون وقلت في نفسي عظم الله اجركم في الاموات .
لهذا ولاننا في الصيف وبداياته وهو موسم الناموس بامتياز تعالوا اروي لكم حكاية قديمه عن بدوي عاش في زمن كانت سنينه عجاف فامحلت الارض وجف الضرع .فقعد صاحبنا يقلب كفيه ويفكر في عياله اللذين جاء بهم الى هذه الدنيا في ليالي الانس في الصحراء حيث لا متعة له الا السواليف والمزاح مع ام العيال الذين زاد عددهم عن عدد اخوان يوسف عليه السلام .
ولكن لا يوجد في هذه الصحراء الا البعيثران وهي نبته صحراويه يستعملها البدوي بعد غليها في الماء لدفع الام البطن والاسهال الذي يصيبه في اربعينية وبرد الشتاء.وهنا وفي عز القيظ هداه تفكيره الى تجفيف هذه النبته ثم طحنها حتى اصبحت مثل الطحين بلون اصفر وغلفها في اكياس وحملها على بعيره وانطلق بها نحو المدينه القريبه وراح ينادي :دوا للناموس كافحوا الناموس .ولان الزمان ليس الزمان ولم يكن الفليت والريد والبيف باف موجودا في البقالات فقد نفذت بضاعته في سويعات .وانطلق بمكسبه الى السوق فاشترى لعياله الاكل والعصائر واللحوم والشحوم واتبعها بحامض حلو ايضا لان الخير كثير والرزق من واسع .وما ان وصل الى ديرته حتى امر كل العيال بان يعينوا من الله خيرا و يتغدوا ثم ينطلقوا لجمع البعيثران .وبعد ان جففه وطحنه بعد اسبوعين وانطلق على بعيره وهويمني النفس ويحسب الحسابات وعند اول بيت ظهرت له عجوز ولسانها يلهج بدعوات عليه وهي تقول :الله لا يوفقك قول امين وشلون تبيعنا دواك الخايس الي ما استفدنا منه العودغير بس الريحه الي ذبحتنا .
فرد عليها :ويش الي انتي تقولينه يا عجيز وانتي كيف استعملتي الدوا ؟.فردت :نثرته في الحوش وعلى مساطب النوافذ .فرد عليها :الاستعمال الخطأ يؤدي الى النتيجه الخطأ.
وكيف يا فهيم .فاجاب :انتي وزوجك وعيالك تطاردون الناموسه وتمسكيها بين اصابعك وتطالعين عيونها وهي مفتحه وتحطي جوه عيونها ذرات من طحين البعيثران
وهكذا اما ان تموت البعوضه او تصاب بالعمى فلا تعرف الطريق الى جلدك او جلد عيالك . او انكم سوف تتعبون من مطاردة الناموس فتنامون نوما عميقا ولا تشعرون بلسعات الناموس .
فردت عليه والشرر يتطاير من عيونها :يجعلك بالقهر ويبلاك بقلة الصبر ويمنع عنك البصيره ونعمة البصر ...
بعد هذه الحكايه تذكرت كل المعضلات والمشاكل التي تحيط ببلاد العرب اوطاني . وكيف يجدون لها الحلول المناسبه .
اسعد الله اوقاتكم ....
.
كُتب بواسطة الأستاذ:
د.عادل حامد
طبيب اسنان .
asnan33@hotmail.com
.
خاص لـ"إخبارية القريات الرسمية بوابة الوطن ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])"
انا والعياذ بالله من كلمة انا لن اتحدث عن انفلونزا الخنازير ولا عن انفلونزا البعارين ولا عن احتمال ان يزورنا هذا الوباء المزعوم فتتعطل الدروب وتضيق علينا الحياة بما رحبت حتى اننا لا نستطيع ان نتنسم براحتنا الا عبر كمامات فوق الخشوم . .
كذلك فاني لن اتحدث عن الغلاء وزيادة الاسعار لاني ببساطه لا املك حلا سحريا لهذه المعضله المستعصيه على ذوي العقول الراجحه والرؤوس الكبيره .
وايضا فانني لن اتحفكم برأيي الرصين وكلامي البديع عن وثيقة الاعلام التي مدحها البعض وذمها الكثير .
وبسهولة اقول ان هذا الصندوق "المنور "والذي ياتي لنا باقصى الدلع الى اقصى الورع قد علقت على زاويته اليسرى شريطا اسود اللون وقلت في نفسي عظم الله اجركم في الاموات .
لهذا ولاننا في الصيف وبداياته وهو موسم الناموس بامتياز تعالوا اروي لكم حكاية قديمه عن بدوي عاش في زمن كانت سنينه عجاف فامحلت الارض وجف الضرع .فقعد صاحبنا يقلب كفيه ويفكر في عياله اللذين جاء بهم الى هذه الدنيا في ليالي الانس في الصحراء حيث لا متعة له الا السواليف والمزاح مع ام العيال الذين زاد عددهم عن عدد اخوان يوسف عليه السلام .
ولكن لا يوجد في هذه الصحراء الا البعيثران وهي نبته صحراويه يستعملها البدوي بعد غليها في الماء لدفع الام البطن والاسهال الذي يصيبه في اربعينية وبرد الشتاء.وهنا وفي عز القيظ هداه تفكيره الى تجفيف هذه النبته ثم طحنها حتى اصبحت مثل الطحين بلون اصفر وغلفها في اكياس وحملها على بعيره وانطلق بها نحو المدينه القريبه وراح ينادي :دوا للناموس كافحوا الناموس .ولان الزمان ليس الزمان ولم يكن الفليت والريد والبيف باف موجودا في البقالات فقد نفذت بضاعته في سويعات .وانطلق بمكسبه الى السوق فاشترى لعياله الاكل والعصائر واللحوم والشحوم واتبعها بحامض حلو ايضا لان الخير كثير والرزق من واسع .وما ان وصل الى ديرته حتى امر كل العيال بان يعينوا من الله خيرا و يتغدوا ثم ينطلقوا لجمع البعيثران .وبعد ان جففه وطحنه بعد اسبوعين وانطلق على بعيره وهويمني النفس ويحسب الحسابات وعند اول بيت ظهرت له عجوز ولسانها يلهج بدعوات عليه وهي تقول :الله لا يوفقك قول امين وشلون تبيعنا دواك الخايس الي ما استفدنا منه العودغير بس الريحه الي ذبحتنا .
فرد عليها :ويش الي انتي تقولينه يا عجيز وانتي كيف استعملتي الدوا ؟.فردت :نثرته في الحوش وعلى مساطب النوافذ .فرد عليها :الاستعمال الخطأ يؤدي الى النتيجه الخطأ.
وكيف يا فهيم .فاجاب :انتي وزوجك وعيالك تطاردون الناموسه وتمسكيها بين اصابعك وتطالعين عيونها وهي مفتحه وتحطي جوه عيونها ذرات من طحين البعيثران
وهكذا اما ان تموت البعوضه او تصاب بالعمى فلا تعرف الطريق الى جلدك او جلد عيالك . او انكم سوف تتعبون من مطاردة الناموس فتنامون نوما عميقا ولا تشعرون بلسعات الناموس .
فردت عليه والشرر يتطاير من عيونها :يجعلك بالقهر ويبلاك بقلة الصبر ويمنع عنك البصيره ونعمة البصر ...
بعد هذه الحكايه تذكرت كل المعضلات والمشاكل التي تحيط ببلاد العرب اوطاني . وكيف يجدون لها الحلول المناسبه .
اسعد الله اوقاتكم ....
.
كُتب بواسطة الأستاذ:
د.عادل حامد
طبيب اسنان .
asnan33@hotmail.com
.
خاص لـ"إخبارية القريات الرسمية بوابة الوطن ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])"