المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف فقدت الولايات المتحدة قاعدة حيوية في قيرغيزستان؟


ܓܨ مـِـًـٍـشـِـًـِـُعـٍـٍـٍل ܓܨ
09-May-2009, 12:13 AM
بعد أن صادق البرلمان القيرغيزي على إغلاق قاعدة ماناس الجوية، لم يبق أمام القوات الأمريكية المتمركزة هناك سوى أيام لمغادرة القاعدة الأمريكية الوحيدة التي ظلت في آسيا الوسطى بعد أن أنهت أوزبكستان في عام 2005 اتفاقًا مماثلاً.
وكانت "ماناس" تمثل نقطة إستراتيجية هامة لتأمين الإمدادات للقوات الأمريكية في أفغانستان، وهو ما يضع إدارة الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" الذي يرغب في تعزيز الوجود الأمريكي في البلاد في وضع صعب.
وحول الأسباب التي كانت وراء خسارة واشنطن للقاعدة الحيوية في قيرغيزستان، كتب"باكتيبيك أبدريسيف"، السفير القيرغيزي السابق لدى الولايات المتحدة:
على مدى أسبوعين، تصدرت محاولات الولايات المتحدة للإبقاء على آخر قاعدة جوية لها بوسط آسيا العناوين الرئيسة بالصحف، كما أن تصويت برلمان قيرغيزستان على إغلاق قاعدة "ماناس" الجوية من شأنه أن يثير المزيد من التغطية الإعلامية.
وقد سارع المحللون لتصوير ذلك على أنه لعبة شطرنج جديدة بين الاتحاد الروسي والولايات المتحدة؛ ففي الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الأمريكي الجديد إلى تعزيز الوجود الأمريكي في أفغانستان، تعرض الممر البري الرئيس من باكستان إلى التوقف إثر تفجير للجسر، كما أن الإغلاق المحتمل للقاعدة الجوية يهدد خطة إدارة أوباما.
لكن التفسير مفرط السطحية الذي يتردد كثيرًا هو أن ضغوط الكريملين كانت وراء مأزق واشنطن الراهن.
وبطبيعة عملي كسفير لقيرغيزستان لدى الولايات المتحدة من عام 1996 وحتى عام 2005، فإنني على دراية بالكثير فيما يتعلق بإنشاء القاعدة والصراع من أجل الإبقاء عليها قائمة.
صحيح أن أصدقاءنا في موسكو لم يكونوا سعداء قط بفتح القاعدة ومارسوا ضغوطًا من أجل إغلاقها. إلا أن قرار أمة بأن تقدم لحليفتها جزءًا من أراضيها لأغراض عسكرية يتضمن عددًا من الاعتبارات المعقدة. فاتفاق إقامة قاعدة عسكرية يقوم على أساس المصالح المشتركة للدولة المضيفة والدولة التي ترسل قوات أو إمدادات عبرها. وعندما تم افتتاح القاعدة في عام 2001، كان يدفع بلدي عدة عوامل: فقد كانت قيرغيزستان متأثرة وجزعة إلى درجة بعيدة بأحداث 11 سبتمبر، وكنا عازمين على إعلان التأييد لأصدقائنا الأمريكيين. علاوة على ذلك، فقد كان يجمعنا نفس العدو ونفس الألم؛ حيث كان 50 جنديًا من القوات النظامية قد قتلوا في الفترة بين 1999 و2001 في اشتباكات مع الحركة الإسلامية في أوزبكستان، وهو تنظيم أعلن نفسه رسميًا حليفًا لتنظيم "القاعدة" ويعمل خارج القواعد التي يحتفظ بها في أفغانستان بدعم من "القاعدة" وطالبان. ولقد كان التزام الولايات المتحدة بإنهاء تلك العمليات متوافقًا مع مصالح الأمن القومي لوطني.
كما أن قيرغيزستان كانت تأمل في الاستفادة اقتصاديًا من القاعدة الأمريكية، وهي أمنية لم تكن مستترة في أي وقت.
وبلا شك فقد جنت قيرغيزستان المكاسب من استضافة هذه القاعدة فوق أراضيها. بالنسبة لنا، كان التطور الأكثر أهمية هو توجيه القوات المتحالفة ضربة قاصمة لجماعة الحركة الإسلامية في أوزبكستان. إلا أن الأمور لم تتجه جميعها كما كان مأمولاً لها. وذلك لسبب واحد، الترتيبات الاقتصادية المتعلقة بالقاعدة ظلت دائمًا يحيط بها الغموض، كما أن علاقات العمل والدعم التي توقعها الكثيرون لم تتحقق.
وقد كان حادثان وقعا، من بينهما مقتل مواطن قيرغيزي بعد إطلاق النار عليه عام 2006، قد تركا الكثيرين في قيرغيزستان في قلق بشأن سلامة نية المسئولين الأمريكيين والاتجاه الذي ينتهجونه حيال حلفائهم في آسيا الوسطى.
إن لكل علاقة قممها وقيعانها. لكن شيئًا دائمًا ما كان يؤرقني بشأن العلاقة بين الولايات المتحدة وبلادي. فعندما أقيمت القاعدة، رأيت تغيرًا جذريًا واضحًا في الاتجاهات الأمريكية. فقد كانت واشنطن من قبل تولي اهتمامًا على نحو مستمر بمجموعة من الأولويات – بصفة عامة، كانت اهتمامات أمنية، واهتمامات اقتصادية، ودفاعًا عن حقوق الإنسان والديمقراطية. غير أنه بمجرد إقامة القاعدة، صار من الجلي أنه بينما يتم الإعلان من حين إلى آخر عن اهتمامات مغايرة، فإن شيئًا واحدًا هو ما كان يهم: ألا وهو القاعدة الجوية. في النهاية، هذا التغيير لم يخدم مصالح أي من البلدين.
وقد كانت قيرغيزستان مسرحًا لثورة شعبية في عام 2005 ألهب شعلتها استياء من الفساد وآمال في ديمقراطية أوسع نطاقًا. إلا أن آمال شعبنا قد تبددت عندما أخذت أمتنا في التحول باطراد نحو مزيد من الديكتاتورية. وربما لا تزال قيرغيزستان أكثر دولة تتمتع بالديمقراطية في وسط آسيا، غير أن السمات التي تختلف فيها عن جيرانها الأكثر استبدادية تُمحى على نحو مطرد.
ويحلم الملايين من مواطني قيرغيزستان بمستقبل أفضل وأكثر ديمقراطية. ولطالما شعروا بالارتياح للانتقادات التي دأبت الولايات المتحدة على توجيهها للأنظمة الاستبدادية؛ واستمدوا الإلهام من تحذير لا يتزعزع بالبقاء على الطريق الصعب نحو الديمقراطية. وقد كان ذلك صوت الصديق الحقيقي. لكن ذلك الصوت قد فُقد بعدما تم فتح القاعدة الجوية. فقد تغير دستور بلادنا مرات عديدة ليسمح للشخصيات المستبدة بتعزيز سلطتها. كما تم تجريم المعارضة السياسية، وتزايد الفساد على نطاق واسع. وقد تجلى سوء إدارة اقتصاد البلاد في الآونة الأخيرة في صورة أزمة في السلطة - وذلك في دولة كان من المتوقع لها أن تكون عملاقًا في إنتاج الطاقة الكهرومائية و مُصَدِّرًا بارزًا للكهرباء في منطقتنا.
سيحزنني بالطبع رؤية الأمريكيين يغادرون "ماناس". ولكن إذا كان إغلاق القاعدة سيترتب عليه أن تستعيد الولايات المتحدة صوتها الهام وتأخذ بجدية مجددًا دفاعها عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، فسيكون ذلك هو الجانب المشرق لهذه القصة المخيبة للآمال. وسيعني وجود أمريكا تُقدر الاستقرار طويل المدى للدول الحليفة لها أكثر من تقديرها لمنشأة عسكرية منفردة - وهو ما يمكن أن يكون استثمارًا أفضل في مستقبل آمن لنا جميعًا.

باكتيبيك أبدريسيف / واشنطن بوست

انسانة في الحياة
09-May-2009, 03:43 PM
/

ولد الفيصل
عِلاقتي في السَياسهـ سطحيهـ نوعاً ما
مع ذلكـ بوركَ بروعتكـ

ܓܨ مـِـًـٍـشـِـًـِـُعـٍـٍـٍل ܓܨ
10-May-2009, 12:44 AM
اسعدني تواجدك

وياهلا فيك

الخلاوي11
14-May-2009, 12:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مشكووووووووووور أخوي على هالموضوع المهم..............

ܓܨ مـِـًـٍـشـِـًـِـُعـٍـٍـٍل ܓܨ
14-May-2009, 08:54 PM
هلا بك اخوي

كل الشكر على المرور العطر

تقديري