ܓܨ مـِـًـٍـشـِـًـِـُعـٍـٍـٍل ܓܨ
04-May-2009, 12:44 PM
بالرغم من إعلان المكسيك أن مرحلة انتشار فيروس (إتش.1.إن.1) المسبب لمرض أنفلونزا الخنازير قد انتهت، فإن منظمة الصحة العالمية لا تزال تحذر من تحول الفيروس إلى وباء وشيك بعد ارتفاع حالات الإصابة بالمرض حول العالم إلى نحو 658 .
ويعكف الباحثون والعلماء حاليًا في مختبراتهم في محاولات لإنتاج مصل مضاد لمواجهة الفيروس الجديد عن طريق إنتاج أجسام مضادة من عينات دم لمكسيكيين من ضحايا الأنفلونزا حيث ظهر الفيروس أكثر شراسة في المكسيك عنه في غيرها.
وأثارت ضراوة الفيروس في المكسيك جدلاً واسعًا بين خبراء الصحة العامة حول الأسباب التي أدت إلى ذلك، وما إذا كانت هناك عوامل قد ساعدت على تفشي المرض بين المكسيكيين تحديدًا، أو ما إذا كانت هناك فئة بعينها يستهدفها الفيروس أكثر من غيرها.
وحول حالة الغموض المحيطة بالمرض، نقلت "إيرين أولداي" عن عدد من الخبراء والأطباء بعض تفسيراتهم لنظام العدوى وسبب تفاقمها في المكسيك وتوقعاتهم بالنسبة لانتشار المرض. وكتبت تحت عنوان "تضارب آراء الخبراء حول غموض أنفلونزا الخنازير" مقالاً نشرته صحيفة "سان فرانسيسكو كرونيكل" الأمريكية جاء فيه:
يساور الأطباء وخبراء الصحة العامة حالة من الحيرة بشان ماذا يمكن أن يكون السؤال الأكثر أهمية في وقت يبحثون فيه عن سبل لوقف انتشار فيروس أنفلونزا الخنازير: لماذا يبدو المرض أكثر حدة بشكل كبير في المكسيك أكثر منه في الولايات المتحدة أو في أي مكان آخر حول العالم؟
ويلقى باللوم على أنفلونزا الخنازير في وفاة 159 شخصًا في المكسيك وآلاف الأمراض هناك. أما في الولايات المتحدة، فإن الضرر معتدل نسبيًا حتى الآن.
ويقول خبراء الصحة العامة إن الأمر قد يكون مسألة وقت قبل ظهور حالات أكثر خطورة في الولايات المتحدة، كما أنه من المرجح أن يدلل المرض على خطورته الفاتكة في هذا البلد في مرحلة ما.
وجاء على لسان "ريتشارد بيسر"- القائم بأعمال مدير المراكز الأمريكية لمراقبة الأمراض والوقاية منها- خلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء الماضي أنه:"بينما يتصاعد الأمر، فإنني أتوقع تمامًا أننا سوف نرى حالات وفيات ناجمة عن هذه العدوى".
ويقول خبراء الأمراض المعدية إن أحدًا لا يعرف حتى الآن لماذا تبدو أنفلونزا الخنازير أكثر خبثًا في المكسيك، كما أن كلمة "تبدو" هي تمييز هام في الواقع. ومن المعروف فعليًا أن المكسيك لديها حالات من أنفلونزا الخنازير أكثر من أي مكان آخر في العالم، غير أنه قد يكون هناك آلاف آخرين من المرضى لا يعلم مسئولو الصحة العامة في البلاد عنهم شيئًا. ومع وجود حالات أكثر، يتوقع الأطباء وقوع المزيد من الوفيات.
تفسيرات وتوقعات:
ومن المحتمل أن أنفلونزا الخنازير تعم المكسيك منذ أسابيع، إن لم يكن منذ شهور، مع آلاف المصابين الذين يعانون من أعراض بسيطة لم يتم تشخيصها قط بأي شيء سوى أنها أنفلونزا موسمية. وإذا كان الأمر كذلك، فإن أنفلونزا الخنازير قد يتضح أنها ليست أخطر من مجرد عدوى فيروسية يُصاب بها البشر بصورة معتادة. وتقتل الأنفلونزا الموسمية نحو 36.000 شخص سنويًا في الولايات المتحدة.
وقال "كوري ديكر"، خبير الأمراض المعدية بكلية الطب التابعة لجامعة سترانفورد: "إن أحد التشبيهات المفيدة هنا هو تشبيه ذلك بـ "قمة جبل الثلج": أي أن العديد من المصابين ربما لا يزالون، إلى حد ما، مستترين تحت سطح المياه ولم نتعرف عليهم بعد". وأضاف: "من الطبيعي، أنك تهتم بالشخص المريض أولاً. إن (أنفلونزا الخنازير) ربما تجتاح المكسيك منذ وقت طويل دون أن يتم اكتشافها".
وقال خبراء الأمراض المعدية أنه حتى إذا كانت هذه السلالة الحالية من أنفلونزا الخنازير ليست قاتلة بشكل مؤكد، فإنها تمثل قلقًا كبيرًا بالنسبة للصحة العامة. ونظرًا لكون هذا النوع من الأنفلونزا بدأ في الخنازير، فإن البشر على الأرجح لم تتطور لديهم أية مقاومة طبيعية ضدها.
وهذا يعني أن الأشخاص الذين غالبًا لم يصابوا بالأنفلونزا الموسمية، أو على الأقل ربما لم يعانوا من إعياء خطير جرائها، يمكن أن يكونوا عرضة للإصابة بهذه السلالة. وهو ما يبدو أنه يحدث بالفعل. حيث قد أصابت أنفلونزا الخنازير بشكل أساسي الشباب الصغار موفوري الصحة.
وقال الدكتور "تشارلز تشيو"، مدير معمل التشخيص الفيروسي التابع لجامعة كاليفورنيا- سان فرانسيسكو- والذي يعكف حاليًا على دراسة سلالات من أنفلونزا الخنازير في إطار التفشي الحالي للفيروس، أنه من المحتمل أيضًا أن تكون لأنفلونزا الخنازير القدرة على التغير مع مرور الوقت بينما تواصل انتشارها بين البشر ما يجعلها خبيثة بصورة أو بأخرى.
وأضاف تشيو أن هناك سبب آخر يستدعي القلق ألا وهو أن التغير في طبيعة الفيروس يمكن أن تجعله ذو قدرة مقاومة لعقار "تاميفلو" المضاد. وهو ما يعد جزءًا من الأسباب التي من أجلها يعمل مسئولو الصحة العامة على قدم وساق لمنع المرض من الانتشار. وقال:
"إن الأنفلونزا تتمتع بمعدلات تحول كبيرة جدًا ... فبينما تواصل انتشارها هناك، فإنها قد تطور مزيدًا من التغيرات التي يمكن أن تؤثر على مستوى حدة الفيروس. وبلا شك ينبغي علينا أن نتخذ جميع التدابير اللازمة لمنع انتشارها قبل أن يصبح من المتأخر القيام بشيء".
نظريات أخرى:
إن نظرية "جبل الثلج" ليست هي التفسير الوحيد للاختلاف في حدة الفيروس بين المكسيك والولايات والمتحدة. وبحسب تشيو، فإنه من المحتمل أن يكون نوع السلالة التي تصيب الناس في المكسيك تختلف قليلاً عن تلك الموجودة في الولايات المتحدة؛ حيث أن حتى الاختلافات البسيطة يمكن أن تكون ذات أثر كبير على مستوى حدة فيروس ما.
وهناك احتمال آخر وهو أن تكون أنفلونزا الخنازير اجتاحت المكسيك في ذروة موسم انتشار الأنفلونزا في هذا البلد، وفي وقت ربما كان الضحايا يعانون من ضعف بسبب الأنفلونزا الموسمية أو غيرها من أمراض عدوى الجهاز التنفسي. ولا يزال هناك احتمال آخر هو أن يكون لقاح الأنفلونزا الموسمية يقوم بتوفير بعض الحماية من أنفلونزا الخنازير، وأن المزيد من الأشخاص قد تم تطعيمهم في الولايات المتحدة أكثر منهم في المكسيك.
ويقوم باحثون تابعون للمراكز الأمريكية لمراقبة الأمراض والوقاية منها بالعمل في المكسيك حيث يبحثون عن مجموعة من العوامل قد تستطيع أن تغير مسار المرض: على سبيل المثال، ما نوع العلاج الذي تعاطاه المرضى، أو ما مدى الفترة التي انتظروها قبل أن تتم معالجتهم، أو ما إذا كانت لديهم حالة مرضية أخرى أثرت على نظامهم المناعي.
ويقول بيسر إن النتائج التي سيتوصل إليها الباحثون في المكسيك، إلى جانب عدد الحالات- وحدتها- في الولايات المتحدة سوف يساهم في توجيه تفاعل الصحة العامة في أنحاء البلاد. وأضاف: "نشعر بقلق بالغ ولهذا فإننا نتصرف على نحو هجومي ... إنك في حالة وجود ميكروب معدٍ جديد لا يمكنك أن تنتظر فحسب وتأمل في حدوث ما هو أفضل. بل عليك اتخاذ خطوات جريئة وأن تتراجع إذا تتطلب الوضع ذلك".
إيرين أولداي/ سان فرانسيسكو كرونيكل
ويعكف الباحثون والعلماء حاليًا في مختبراتهم في محاولات لإنتاج مصل مضاد لمواجهة الفيروس الجديد عن طريق إنتاج أجسام مضادة من عينات دم لمكسيكيين من ضحايا الأنفلونزا حيث ظهر الفيروس أكثر شراسة في المكسيك عنه في غيرها.
وأثارت ضراوة الفيروس في المكسيك جدلاً واسعًا بين خبراء الصحة العامة حول الأسباب التي أدت إلى ذلك، وما إذا كانت هناك عوامل قد ساعدت على تفشي المرض بين المكسيكيين تحديدًا، أو ما إذا كانت هناك فئة بعينها يستهدفها الفيروس أكثر من غيرها.
وحول حالة الغموض المحيطة بالمرض، نقلت "إيرين أولداي" عن عدد من الخبراء والأطباء بعض تفسيراتهم لنظام العدوى وسبب تفاقمها في المكسيك وتوقعاتهم بالنسبة لانتشار المرض. وكتبت تحت عنوان "تضارب آراء الخبراء حول غموض أنفلونزا الخنازير" مقالاً نشرته صحيفة "سان فرانسيسكو كرونيكل" الأمريكية جاء فيه:
يساور الأطباء وخبراء الصحة العامة حالة من الحيرة بشان ماذا يمكن أن يكون السؤال الأكثر أهمية في وقت يبحثون فيه عن سبل لوقف انتشار فيروس أنفلونزا الخنازير: لماذا يبدو المرض أكثر حدة بشكل كبير في المكسيك أكثر منه في الولايات المتحدة أو في أي مكان آخر حول العالم؟
ويلقى باللوم على أنفلونزا الخنازير في وفاة 159 شخصًا في المكسيك وآلاف الأمراض هناك. أما في الولايات المتحدة، فإن الضرر معتدل نسبيًا حتى الآن.
ويقول خبراء الصحة العامة إن الأمر قد يكون مسألة وقت قبل ظهور حالات أكثر خطورة في الولايات المتحدة، كما أنه من المرجح أن يدلل المرض على خطورته الفاتكة في هذا البلد في مرحلة ما.
وجاء على لسان "ريتشارد بيسر"- القائم بأعمال مدير المراكز الأمريكية لمراقبة الأمراض والوقاية منها- خلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء الماضي أنه:"بينما يتصاعد الأمر، فإنني أتوقع تمامًا أننا سوف نرى حالات وفيات ناجمة عن هذه العدوى".
ويقول خبراء الأمراض المعدية إن أحدًا لا يعرف حتى الآن لماذا تبدو أنفلونزا الخنازير أكثر خبثًا في المكسيك، كما أن كلمة "تبدو" هي تمييز هام في الواقع. ومن المعروف فعليًا أن المكسيك لديها حالات من أنفلونزا الخنازير أكثر من أي مكان آخر في العالم، غير أنه قد يكون هناك آلاف آخرين من المرضى لا يعلم مسئولو الصحة العامة في البلاد عنهم شيئًا. ومع وجود حالات أكثر، يتوقع الأطباء وقوع المزيد من الوفيات.
تفسيرات وتوقعات:
ومن المحتمل أن أنفلونزا الخنازير تعم المكسيك منذ أسابيع، إن لم يكن منذ شهور، مع آلاف المصابين الذين يعانون من أعراض بسيطة لم يتم تشخيصها قط بأي شيء سوى أنها أنفلونزا موسمية. وإذا كان الأمر كذلك، فإن أنفلونزا الخنازير قد يتضح أنها ليست أخطر من مجرد عدوى فيروسية يُصاب بها البشر بصورة معتادة. وتقتل الأنفلونزا الموسمية نحو 36.000 شخص سنويًا في الولايات المتحدة.
وقال "كوري ديكر"، خبير الأمراض المعدية بكلية الطب التابعة لجامعة سترانفورد: "إن أحد التشبيهات المفيدة هنا هو تشبيه ذلك بـ "قمة جبل الثلج": أي أن العديد من المصابين ربما لا يزالون، إلى حد ما، مستترين تحت سطح المياه ولم نتعرف عليهم بعد". وأضاف: "من الطبيعي، أنك تهتم بالشخص المريض أولاً. إن (أنفلونزا الخنازير) ربما تجتاح المكسيك منذ وقت طويل دون أن يتم اكتشافها".
وقال خبراء الأمراض المعدية أنه حتى إذا كانت هذه السلالة الحالية من أنفلونزا الخنازير ليست قاتلة بشكل مؤكد، فإنها تمثل قلقًا كبيرًا بالنسبة للصحة العامة. ونظرًا لكون هذا النوع من الأنفلونزا بدأ في الخنازير، فإن البشر على الأرجح لم تتطور لديهم أية مقاومة طبيعية ضدها.
وهذا يعني أن الأشخاص الذين غالبًا لم يصابوا بالأنفلونزا الموسمية، أو على الأقل ربما لم يعانوا من إعياء خطير جرائها، يمكن أن يكونوا عرضة للإصابة بهذه السلالة. وهو ما يبدو أنه يحدث بالفعل. حيث قد أصابت أنفلونزا الخنازير بشكل أساسي الشباب الصغار موفوري الصحة.
وقال الدكتور "تشارلز تشيو"، مدير معمل التشخيص الفيروسي التابع لجامعة كاليفورنيا- سان فرانسيسكو- والذي يعكف حاليًا على دراسة سلالات من أنفلونزا الخنازير في إطار التفشي الحالي للفيروس، أنه من المحتمل أيضًا أن تكون لأنفلونزا الخنازير القدرة على التغير مع مرور الوقت بينما تواصل انتشارها بين البشر ما يجعلها خبيثة بصورة أو بأخرى.
وأضاف تشيو أن هناك سبب آخر يستدعي القلق ألا وهو أن التغير في طبيعة الفيروس يمكن أن تجعله ذو قدرة مقاومة لعقار "تاميفلو" المضاد. وهو ما يعد جزءًا من الأسباب التي من أجلها يعمل مسئولو الصحة العامة على قدم وساق لمنع المرض من الانتشار. وقال:
"إن الأنفلونزا تتمتع بمعدلات تحول كبيرة جدًا ... فبينما تواصل انتشارها هناك، فإنها قد تطور مزيدًا من التغيرات التي يمكن أن تؤثر على مستوى حدة الفيروس. وبلا شك ينبغي علينا أن نتخذ جميع التدابير اللازمة لمنع انتشارها قبل أن يصبح من المتأخر القيام بشيء".
نظريات أخرى:
إن نظرية "جبل الثلج" ليست هي التفسير الوحيد للاختلاف في حدة الفيروس بين المكسيك والولايات والمتحدة. وبحسب تشيو، فإنه من المحتمل أن يكون نوع السلالة التي تصيب الناس في المكسيك تختلف قليلاً عن تلك الموجودة في الولايات المتحدة؛ حيث أن حتى الاختلافات البسيطة يمكن أن تكون ذات أثر كبير على مستوى حدة فيروس ما.
وهناك احتمال آخر وهو أن تكون أنفلونزا الخنازير اجتاحت المكسيك في ذروة موسم انتشار الأنفلونزا في هذا البلد، وفي وقت ربما كان الضحايا يعانون من ضعف بسبب الأنفلونزا الموسمية أو غيرها من أمراض عدوى الجهاز التنفسي. ولا يزال هناك احتمال آخر هو أن يكون لقاح الأنفلونزا الموسمية يقوم بتوفير بعض الحماية من أنفلونزا الخنازير، وأن المزيد من الأشخاص قد تم تطعيمهم في الولايات المتحدة أكثر منهم في المكسيك.
ويقوم باحثون تابعون للمراكز الأمريكية لمراقبة الأمراض والوقاية منها بالعمل في المكسيك حيث يبحثون عن مجموعة من العوامل قد تستطيع أن تغير مسار المرض: على سبيل المثال، ما نوع العلاج الذي تعاطاه المرضى، أو ما مدى الفترة التي انتظروها قبل أن تتم معالجتهم، أو ما إذا كانت لديهم حالة مرضية أخرى أثرت على نظامهم المناعي.
ويقول بيسر إن النتائج التي سيتوصل إليها الباحثون في المكسيك، إلى جانب عدد الحالات- وحدتها- في الولايات المتحدة سوف يساهم في توجيه تفاعل الصحة العامة في أنحاء البلاد. وأضاف: "نشعر بقلق بالغ ولهذا فإننا نتصرف على نحو هجومي ... إنك في حالة وجود ميكروب معدٍ جديد لا يمكنك أن تنتظر فحسب وتأمل في حدوث ما هو أفضل. بل عليك اتخاذ خطوات جريئة وأن تتراجع إذا تتطلب الوضع ذلك".
إيرين أولداي/ سان فرانسيسكو كرونيكل