المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (( تحت أردية المطر ))♥مـ م ـيزة♥


maknon
06-May-2007, 02:26 AM
قصه رائعه قراتها واليكم نقلتها

:

:

تحت أردية المطر كانت ترتجف هناك، بين ثنايا الرمال تغطي جسدها النحيل بدفأها..!!! إنحنيت لأرى ملامحها علّ ذاكرتي تتعرف عليها، كانت شاحبة ، شعرٌ أشعث، يملأه البلل..!!
كانت رغم ذلك فاتنه..!! أجل ، كانت كذلك.. شعرٌ أجعد كخيوط الشمس الذهبيه، عينٌ كالبلور النقي ، وشفاهٌ ورديه..!!

يــاه من يملك القسوة ليلقي بها في عراء المطر؟ أيُّ قلبٍ يحتوي كل تلك القسوة..؟! أممممم ، ربما تكون تائهه؟ أحقاً؟ لم لا؟ ولكن ثيابها، نعم ممزقة ، كما توقعت..!! لالا..ربما كانت هديةً إليّ من السماء، فأنا لم أر.... ، وأغرورقت عينيّ بالدموع فتختلط قسراً مع قطرات المطر؛ لأهمس بنفسي أي خرافاتٍ تلك التي أنسجها..؟!

حملتها بكلتا يدي ، كانت رغم برودة المكانِ وشُحِّه ، تغطُّ في نومٍ عميق..!! بخطواتٍ مسرعة وأنفاسٍ لاهثة ، طرقت باب المنزل، بسرررعة إفتح الباب، وصل (قصيّ ) ليفتح الباب مذهولاً:" ماهذا؟"

أجبته بحنق:" ماذا ترى؟"
قصيّ:" من أين أحضرتها؟ ولم؟ و..."
قاطعته قبل أن ألقي به خارجاً:" أرجووك كُفّ عن طرح الأسئلة الآن أحضر لها ملابس من خزانتي الصغيرة بالرفّ العلوي سترى ثوباً كستنائي اللون أحضره لاتتأخر."

فذهب مسرعاً..جردتها من ثوبها الممتلئ بالماء فأستيقظت:" لم تفتح عينيها بأكملها؟ إختلست النظر هنيهةً وأطبقت على جفنها مرة أخرى. إبتسمت في نفسي ، ربما لم تُرد أن أطرح عليها تساؤلاتي ، فأحرمها من لذّةِ الراحة هذه الليلة..!! وأيُّ إجابات تلك التي انتظرها من طفلة لم تتجاوز العشرة أشهر..!!
جففتها بمنشفة خمريّة اللون ، كانت المفضلة لديّ ، شعرها كان يبدوا رائعاً رغم تموجه. أحضر قصيّ الثوب ، ألبستها أياه كانت مذهلة ، لم أرى طفلة بهذا الجمال قط..!! نظرت لزوجي قصيّ وبإبتسامة فهم مغزاها، حمل الطفلة بعد أن تنحيتُ جانباً..
أقبل إليّ بعد أن إستلقيت على الأرض كنت حينها قد أغمضت جفنيّ أفكر فيها.

جاء صوته ليمزق خيالاتي:" ماذا سنفعل بها؟" وكأنه يأمرني بألقائها خارجاً..!!
أجبته بإمتعاض:" سأرعاها..!! " لم أشركه برعايتها لأني موقنه بأنه لن يفعل ذلك..!!
بعد أن أخذ نفساً عميقاً وكأنه يتأهب للحرب:" لن تفعلي وكفا..!!" قالها وغادر المكان مخلفاً فيَّ شعلةً من الغضب.
تسلّلت خيوط الشمس بخفة من خلف الستار اللؤلؤي، لم يزل الجو بارداً يعصف بأوداجي. أخذت نفساً عميقاً نظرت من حولي كنت لاأزال في وسط الصالة إلتحفت غطاءً أحضَرهُ... وفجأة تذكرت ذات الشعر الأشقر، نهضت مسرعة لها،كانت ماتزال نائمة وإبتسامةً نقية تعلوا جميع ملامحها..!!
بقيت واقفة أنظر وأنظر وأنظر حتى أحسست بيدٍ ترسم الدفء على كتفي لم أنظر إليه، قبَّل وجنتي وأتخذ مقعداً له بجانبي كانت تأخذ ألباب ناظريها، حتى " قصيّ "!!
وبعد دقيقة من الصمت:" سنبحثُ عن ذويها!"
نظرتُ إليه:" وهل تظن أنهم يريدونها؟" وبعد ثوانٍ أكملت:" لو كانوا كذلك لمَ تركوها عرضةً للموت..؟!"
قصيّ:" ربما ضاعت، أو خُطفت، لاتحرميها من ذويها لربما يبحثون عنها الآن..!!"

أحسست بألمٍ يتغلغل متخايلاً بجسدي، لم أرد أن أصدّق إفتراضاته، وجدتها أنا إنها مِلكٌ لي، وهبني إياها الله نعم إنها لي، لن أتخلى عنها. هكذا كانت أفكاري تمزق خلايا عقلي المنهكة.!
قصيّ بعطفٍ معهود:" أعرف قسوتُ عليكِ ليلةَ أمس، ولكن لايمكننا أن نحتفظ بها دون أن نعرف من تكون لربما كان أهلها أحياء، أعلم أنكِ تحلمين منذ أعوامٍ بطفلٍ يملأُ قلبكِ سعادة، ولكن هذهِ هي الحياة، أرجوكِ لاتحرميها من حقها بالحياة بين أهلها."
نظرت له والدموع تعلنُ حرب البسوس فوق وجنتيّ ومقلتيّ:" وأين حقي أنا؟ أين حقي في أن أكون أمّاً كسائر النساء؟ أين حقي في أن أسمع كلمة ماما؟ أين حقكَ أنت في أن تكون أباً؟ألم ترُد يوماً ذلك؟ألم تُرد؟ ألم تُرد؟؟"

ردّدتها مراراً وألقيت بنفسي بين أحضانه، كانت شقرائي تستمعُ إليّ وكأنها فهمت كل كلمة قلتها ، وكل همسةَ حبٍ وشوقٍ ولهفة أحسّت بها! لم أدرِ أنها كانت مستيقظة ولكن شاء أن تكون لأرى ولأول مرة تلك العينين بهذا الصفاء ، كما الجواهر بل أجمل..!! إبتسمتُ لها لم أشأ ان أزعجها ، كان قصيّ ينظر إليّ بحزنٍ وألم، مددتُ يديّ إليها صدى صوتها يدغدغ مسامعي، فاهها وإبتسامتها كُل شئ كان يبدو رائعاً فيها، داعبتها حتى بكيتُ أنا لم أكن بطبيعتي حينها لاأدري لمَ البكاء..!! أجل تذكرت شقرائي لم تكن ملكاً لي ، هذه الفرحة وتلك الضحكة ستختفي عاجلاً أم آجلاً من قلبي، من عيني ، وشفتي!
مرّ أسبوع على بقائها معنا، كانت كالدفء في الشتاء ، وكالقمر في ليلةٍ خرساء..!! كانت إبتسامتي حين تنحدر الدمعات معلنةً سقوط الأمل دوماً..!!

ذات نهار كنت جالسةً أفكر فيها ماأسمها؟ ومن أين أتت؟ وتساؤلات أخرى أخترقت عقلي بلا رحمة.. دخل حينها قصيّ يحمل بين ملامحه الهادئة خبراً حزيناً، عرفت ذلك من لمعةَ حزنٍ تلألأت في عينيه، جلس بجانبي تفصلنا الطفلة النائمة.. كانت بقربي لم أشأ أن تغيب عن ناظري حتى لوهلة واحدة..
قصيّ بصوتٍ يشوبه الأسى:" لقد عرفت من تكون..!!"
لم أترك له مجالاً ليكمل وانطلقت مسرعةً ناحية غرفتنا أجهش ببكاءٍ قطع أوصال قصيّ حين سمعني، لحق بي ليراني ملقاةً بجانب السرير أنتحب ، وضع يده حولي محاولاً تهدأتي لم أستطع ألقيت بنفسي بين أحضانه، كان يمسح على رأسي كطفلةٍ صغيرة.. سمعته يهذي، أجل فكل هذا هذيانُ وجعٍ أعيشه:" حبيبتي وجدت أهلها، إنها طفلة وحيدة لأرملة ، سنعيدها الليلة أتمنى أن تتفهمي الوضع." طبع على خدي قبلة وغادر الغرفة. مضى الوقت سريعاً فبعد مدةٍ قصيرة عاد قصيّ حاملاً شقرائي، يااااه ليتني أعرف ماأسمها، ليتها تبقى معي ، ليتنا لم نجد أمها ولاأحداً يعرفها.. كلها كانت أمنيات لم تتحقق فهاهو قصيّ يحملها ويدعوني للذهاب معه ، نعم لنعيدها لأمها، بقيت طوال الطريق أحتضنها، أقبل وجنتيها ، جبينها النوريّ ، يديها الصغيرتين. توقفت حين بدأت ملامحُ بؤسٍ ترتسم على كِلا الشارعين، بيوت رثّة ، قمامة تصطف بين زوايا الممرات ، وحول بعض البيوت، وأيُّ بيوت تلك التي بنيت إنها على وشك السقوط..!!
توقف قصيّ عند باب أحدها، كان منزلاً خشبياً قديماً لهُ باب متآكل، ونافذة تسترها بردة يملأها الغبار وتعانقها البقع..
قصيّ:" انتظري دقيقة."

بقيت في السيارة انتظر عودته ، دخل إلى المنزل وعاد إليّ بعد دقائق معدودة ، فتح الباب قائلاًَ:" هنا تقطن والدتها." نزلت بقدمين يكاد الخوف يقتلهما، كنت متعلقة بالطفلة أشدّ التعلق ، دخلنا المنزل كان كأيباً رائحة نتنه تنتشر بأجواء المكان ، أحسست حينها بغثيان تمالكت نفسي حتى لاأقع أرضاً، بدا خالٍ من أيّ أثاث يذكر سوى سرير مهترٍ وكرسي ذو قوائم ثلاث..!!كانت هناك إمرأة تقف بوسط المنزل ترتدي وشاحاً أصفراً على رأسها بدت لوهلة كسندريلا جميلة لكن قذرة..!!
قصيّ بأمرٍ مطاع:" أعطيها الطفلة عزيزتي."

كدتُ في لحظةٍ أتراجع وأفرُّ هرباً بها، ولكن حينما تذكرت منظرها وهي ترتجف في تلك الليلة الباردة شجعني فتقدمت والغضب يشتعل بقلبي، ودون أن أشعر صفعتها لألقي بها أرضاً وأنا أصرخ بها:" حمقاء، كيف لكِ أن تلقي بفلذة كبدك لتواجه الموت هكذا."
لم تدافع عن نفسها، لم تنبس بأي حرف، كانت صامته صماء كالحجر.مما زاد من غضبي ، لم أتحمل بقائي أكثر حتى كدّت أخرج حاملة الطفلة، فأوقفني قصيّ أخذها مني وأعطاها للمرأة. وخرج مسرعاً ساحباً إيايّ من يدي.ركبنا السيارة وعدنا أدراجنا،كنت أبكي بصمت،وصلنا لمنزلنا دخلت مسرعه لأغتسل بماءٍ بارد. بقيت بالحمام ساعة كاملة وأنا ابكي شقرائي ورحيلها، حينما أخرج من هنا لن تكون بغرفتنا أو بأي ركن من منزلنا..!!
مرّ هذا اليوم والذي يليه وماتلته من أيامٍ قليلة بكل معاني البؤس، حتى جاء ذلك اليوم،سمعت جرس الباب يدق بجنون إضطربت لم أدرِ ماأفعل إنطلقتُ مسرعه ، فتحته لأقف واجمةً كتمثال ، لم أستطع أن أحرك ساكناً هلت لثوانٍ أنني أحلم ، ولكن لولا صوتها الدافئ الذي اخترق مسامعي لما استيقظت:" أحضرتها لكِ خذيها."

كانت شقرائي بين يديها الهزيلتين، كانت والدتها شاحبه ، نحيلة جداً ، بدا عليها التعب والإرهاق ، مدت يديها إليّ لأمسك بالطفلة وسؤال يتمايل إستغراباً على شفتيّ :" لِمَ..؟"
المرأة:" لن يحافظ عليها أحدٌ مثلكِ، أوصيكِ برعايتها،وهذه أوراقها الشخصية."
قالت ذلك ولم تفسح لي المجال غادرت وأختفت كما الأشباح لم أدرِ ماأفعل، بقيت دقائق على الباب حتى أدركت حرارة الشمس فدخلت، وضعت شقرائي بجانبي وأمسكت ببطاقتها الشخصية ..
إسم الأب: سالم عبدالعزيز ال...."
إسم الأم: حياة منصور.
إسم الإبنة: نور سالم.
إسمها نور ، نـور..!! ياله من إسمٌ جميل شقرائي الصغيرة إسمها نور. دخل قصيّ ركضت مسرعه إليه وأنا اهتف به:" لقد عادت، لقد عادت." أمسكته بيده وسحبته وقف متفاجأً :" ولكن كيف؟"
أخبرته بما جرى ، ولكن لم نفهم لِمَ أعادتها مرة أخرى؟ لابد أن هناك سبباً قوياً جعلها تفعل ذلك.
قصيّ:" لابد من معرفة السبب غدا سنذهب إلى منزلها."
أجبته وأنا أداعب الطفلة:" أنا متأكدة من أنها لاتستطيع تحمل مصاريفها ورعايتها بماأنها أرملة ولاتملك شيئاً من المال، إلا ولماذا ألقت بها لتتخلص منها بتلك الليلة وأعادتها الآن."
قصيّ:" لا، اعتقد أن في الأمرِ سراً آخر."
ومضت تلك الليلة بطيئة يملأها السرور وشيئاً من الغموض.. كنت سعيدة لعودتها لم يهمني لم اعادتها ولكنها فعلت ذلك وانتهى..!! كانت لهفتي وشوقي لإمتلاكها أعمياني عن معرفة أسباب تصرفات والدتها.
أشرقت الشمس ،قمنا مسرعين ألبست نور ملابس أخرى كانت لديّ وذهبنا، وعندما وصلنا كان هناك جمعٌ من الناس حول منزل حياة ، شعرت بقلق وقشعريرة تسري في جسدي.نزلنا وكانت بيدي الطفلة، دخلتُ وقصيّ ،كانت هناك مغطاة على الأرض.. وحولها نساءٌ يبكين.. خرج أحدهم وهو يتمتم:" لاحول ولاقوة الابالله."
إستوقفه قصي يسأله:" مابها؟"
أجاب الرجل:" لقد توفيت كانت مريضة ولم تكن تملك مصاريف علاجها."
تملكني الأسى والحزن وكأن مصائب الدنيا قد وقعت عليّ ، إغرورقت عيناي بالدمع ، إحتضنت نور بكل قوتي حتى بكت وعلا بُكاؤها وكأنها كانت تدرك رحيل والدتها إلى الأبد..!! حينها فقط أدركت وجود نور في العراء ، أدركت عدم دفاع حياة عن نفسها، وسرّ الإنكسار والدموع الصامته.
:

:

قلوب الشوق
06-May-2007, 02:55 AM
قصة ح ــزينة ومؤلمة

بالرغ ــم من أنها منح ــت المرأة

سع ــادة من نوع أخر

باح ــتضان الطفلة






غاليتي

مكنون

رائع ــة أنتِ دائما

ربي يع ــطيكـ الصح ــهـ والع ــافيهـ

ولا ح ــرمنا منكـ

ولا من ج ــديدكـ الرائع

دمت لنا ودامت ج ــهودكـ

ونشاطكـ

ونلتقي بود

احلى وعد
06-May-2007, 03:01 AM
يا الله

وربي بكتني

مكنون

يعطيك العافيه حبيبتي

لك تحيتي