المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جاهلية القرن الواحد وعشرين


خديدي
27-Apr-2007, 12:30 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا العنوان في الأصل مقتبس من كتاب اسمه ( جاهلية القرن العشرين ) لأحد العلماء المعاصرين، وهذا الكتاب حافل ومفيد وشخّص فيه المؤلف حقيقة الجاهلية وأبرز سماتها وذكر في إحدى صفحات الكتاب حقيقة الجاهلية فقال ( الجاهلية - إذن – حالة نفسية ترفض الاهتداء بهدي الله، ووضع تنظيمي يرفض الحكم بما أنز الله ) ( ومن ثم فهي ليست محصورة في الجاهلية العربية ولا في فترة معينة من الزمن بل إذا وجدت صفاتها فهي جاهلية.
بعض الناس يتصور أن الجاهلية هي الفترة الزمنية التي سبقت عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأنها انتهت بظهور الإسلام ، ولكن الحقيقة أن الجاهلية قد توجد في عصر من العصور بعد ظهور الإسلام كما هو في عصرنا الحاضر، لكن يستحيل أن تعم جميع الأرض بعد البعثة النبوية ولكن قد تكون في زمن دون زمن وفي مكان دون مكان وفي شخص دون شخص ، والجاهلية لها صفات استحقت بها هذه التسمية من أبرزها :
1- عدم الإيمان بالله والجهل بتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على عباده وهو أن يعبدوه ولايشركوا به شيئا ، فجميع الجاهليات تشترك في هذه السمة فهي منحرفة عن عبادة الله عز وجل إلى عبادة غيره والمشركون العرب كانوا يقرون بوجود الله وأنه هو الخالق ( ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله ) ولكنهم لا يقرون بالعبادة لله وحده بل يصرفونها لغيره ، وكما هو حال كثير من علماء الفلك والفيزياء في العالم الغربي في وقنا الحاضر فهم مقرون بوجود خالق لهذا الكون لأنه لايمكن إنكار هذه الحقيقة ولكنهم لم يعبدوه .
2- عدم الحكم بما أنزل الله : وهي سمة لكل جاهلية ، فمن لوازم شهادة التوحيد (لا إله إلا الله ) ألا يكون الحكم إلا لله وحده ، فمن استبدل حكم الله بحكم الطواغيت فهو جاهل كما قال تعالى ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون ) وقال تعالى ( ألم تر إلى اللذين يزعمون أنهم ءامنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ).
3- السمة الثالثة المشتركة في كل جاهلية هي وجود طواغيت في الأرض يهمهم أن ينصرف الناس عن عبادة الله وحده والحكم بشريعته ليتحولوا إلى عبادة أولئك الطواغيت والحكم بشريعتهم (أي بأهوائهم ).
4- الانغماس في الملذات والشهوات وتعظيم المادة والحس وإنكار الغيبيات وكما قال أحد الجاهليين ( خذ ماتراه ودع ماسمعت عنه ).
هذه السمات قد تنطبق على كثير من بلدان العالم اليوم إلا من رحم الله ، أما الدول الإسلامية فتجد شعباً مسلماً يؤمن بالله محافظاً على قيمه وأخلاقه ولكن إذا نظرت إلى حكم البلاد وجدته إحدى قوانين دول الإستعمار التي فرضت عليهم ، وقد حمى الله بلادنا من ذلك بفضل دعوة التوحيد التي قام بها الإمامين ( محمد بن عبدالوهاب – ومحمد بن سعود ) رحمهما الله ، وسار على نهجها أبنائهم من بعدهم ، وها نحن اليوم نجني ثمرات هذه الدعوة من الأمن والرخاء وسلامة العقيدة والسلوك والحكم بكتاب الله .
أرجو الله عزوجل أن يديم علينا هذه النعمه وعلى جميع المسلمين إنه سميع مجيب ..

قلوب الشوق
27-Apr-2007, 10:32 AM
خيو

خديدي

ج ــزاك الله ألف خ ـير

والله يكثر من أمثالك الطيبين

وع ــساه ما يح ــرمنا منكـ

ولا من كل ج ــديد لكـ

ونلتقي بووووود

خديدي
27-Apr-2007, 10:28 PM
أختي قلوب

ولك مثل إن شاء الله

تحياتي