الهواوي
15-Aug-2008, 02:11 PM
من مقالات الكاتب ابراهيم عبدالله مفتاح
عنوان زاويتي لهذا اليوم «شعبانية يا الله لنا بالعوايد» مطلع أغنية سنوية تتردد كل عام عندما يهل على أهل فرسان وقراها والجزر الأخرى المسكونة التابعة لها مثل جزيرة «السقيد» وجزيرة «قُماح» وهو مطلع للحن واحد من الألحان التي يتغنى بها النساء كلما جاء شهر شعبان من كل عام إذ أنه على الرغم من محدودية الكثافة السكانية في هذه الجزر وهذه القرى إلا أنه يكاد يكون لكل أهل جزيرة وأهل قرية ألحانهم الخاصة بهم فهناك اللحن الفرساني وهناك اللحن «الصيري» نسبة الى قرية «صير» واللحن «ألقماحي» نسبة الى جزيرة «قماح» واللحن البكلاني» نسبة الى جزيرة «بكلان» القريبة من جزر فرسان. في موسم «الشعبانية» أو ما يسمى في الحجاز بالشعبنة، يتجدد الشعر في جزر فرسان ومع تجدد الشعر تتجدد الآهات المنبعثة من الأعماق فتتحول المنازل -كل المنازل- الى ألحان شجية تتردد على كل لسان وتتحول بيت العرائس -من النساء- الى أجواء تعبق فيها الأنغام وكلما سطع نور قمر ليالي النصف الأول من شبعان اهتزت المشاعر وأقمرت زوايا الوجدان. روائح الريحان والفل والكادي.. خضاب الأكف والمعاصم والأقدام.. فرحة الأطفال بملابسهم الجديدة وتفوح روائح رؤوس الفتيات المثقلة بحزم النباتات العطرية.. عودة الغائبين من متاهات الغياب ومعاناة الغوص في غيابة أعماق البحر وسرمدية المجهول. شعبان هذا الشهر الذي يقام فيه في كل منزل عرس وفي كل منعطف فرحة ويغسل بقمر لياليه درن النفوس فتصفو ويعطر بألحانه وجدان الناس فينسكبون أغاني ورقصات، لنقف قليلا مع هذه الولهانة التي تناجي غائبها الذي طال غيابه عن الأهل والأرض والخلان: ليلي على المشراف ومطالعه لك حتى طلوع اللولين والصباح بان كل السواعي روحن وانت مالك؟ تشتاق لك نخله وفيه وجدران هل الهلال واحنا انترجى هلالك غلق رجب واليوم في نص شعبان شوق المرايا غاب عنه خيالك ليت المرايا تحتفظ بالذي كان .
عنوان زاويتي لهذا اليوم «شعبانية يا الله لنا بالعوايد» مطلع أغنية سنوية تتردد كل عام عندما يهل على أهل فرسان وقراها والجزر الأخرى المسكونة التابعة لها مثل جزيرة «السقيد» وجزيرة «قُماح» وهو مطلع للحن واحد من الألحان التي يتغنى بها النساء كلما جاء شهر شعبان من كل عام إذ أنه على الرغم من محدودية الكثافة السكانية في هذه الجزر وهذه القرى إلا أنه يكاد يكون لكل أهل جزيرة وأهل قرية ألحانهم الخاصة بهم فهناك اللحن الفرساني وهناك اللحن «الصيري» نسبة الى قرية «صير» واللحن «ألقماحي» نسبة الى جزيرة «قماح» واللحن البكلاني» نسبة الى جزيرة «بكلان» القريبة من جزر فرسان. في موسم «الشعبانية» أو ما يسمى في الحجاز بالشعبنة، يتجدد الشعر في جزر فرسان ومع تجدد الشعر تتجدد الآهات المنبعثة من الأعماق فتتحول المنازل -كل المنازل- الى ألحان شجية تتردد على كل لسان وتتحول بيت العرائس -من النساء- الى أجواء تعبق فيها الأنغام وكلما سطع نور قمر ليالي النصف الأول من شبعان اهتزت المشاعر وأقمرت زوايا الوجدان. روائح الريحان والفل والكادي.. خضاب الأكف والمعاصم والأقدام.. فرحة الأطفال بملابسهم الجديدة وتفوح روائح رؤوس الفتيات المثقلة بحزم النباتات العطرية.. عودة الغائبين من متاهات الغياب ومعاناة الغوص في غيابة أعماق البحر وسرمدية المجهول. شعبان هذا الشهر الذي يقام فيه في كل منزل عرس وفي كل منعطف فرحة ويغسل بقمر لياليه درن النفوس فتصفو ويعطر بألحانه وجدان الناس فينسكبون أغاني ورقصات، لنقف قليلا مع هذه الولهانة التي تناجي غائبها الذي طال غيابه عن الأهل والأرض والخلان: ليلي على المشراف ومطالعه لك حتى طلوع اللولين والصباح بان كل السواعي روحن وانت مالك؟ تشتاق لك نخله وفيه وجدران هل الهلال واحنا انترجى هلالك غلق رجب واليوم في نص شعبان شوق المرايا غاب عنه خيالك ليت المرايا تحتفظ بالذي كان .