المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شاركنـا هنا في قصص عن الصحابه اوقصص اسلاميه:


مشـــــاري
26-05-2008, 02:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالكم اخواني واخواتي اعضاء منتدى القريات الرسمي
ان شاء الله انكم دوم بخير وطيبين.
قرأت قصه لأحد الًصحابه رضي الله عنه وبعد ان انتهيت من قرأتها جاء في بالي طرح فكره وهي ان كل عضو يحب مشاركتنا بطرح قصه في هذا الموضع سواء تكون القصه عن احد الصحابه رضي الله عنهم
او اسلاميه وتكون مؤثره وتحمل شي من الحكمه والتضحيه والنصيحه
فكثير من القصص الحكيمه والمؤثره التي تدل على حكمة ودهاء وتضحية الصحابه رضي الله عنهم من اجل الدين الإسلامي لم يسبق لنا قرأتها دعونا نبحر في هذه القصص ونرى مافيها ولا اطيل عليكم بالشرح اكثر من ذلك فالفكره واضحه.

سأطرح القصه التي قرأتها واخذتني لطرح هذه الفكره في القسم الإسلامي ولي عوده بقصه اخرى ان شاء الله

بطل قصتي هو عبد الله بن حذافة السهمى و له قصتان رائعتان مع ملكى الفرس و رومية و لكنى احببت أن اقدم لكم قصته رضوان الله عليه مع قيصر الروم .
فى السنة التاسعة عشرة للهجرة بعث الخليفه عمر بن الخطاب جيشاً لحرب الروم فيه عبد الله بن حذافة السهمى
و كان قيصر الروم قد تناهت اليه اخبار جند المسلمين و ما يتحلون به من صدق الأيمان و رسوخ العقيدة و استرخاص النفس فى سبيل الله و رسوله فأمر رجاله اذا ظفروا
بأسير من أسرى الحرب مع المسلمين أن يأتوا به اليه حياً.
و شاء الله عز و جل ان يقع عبد الله بن حذافة السهمى اسيراً فى ايدي الروم فحملوه الى مليكهم و قالوا ان هذا من اصحاب محمد السابقين الى دينه قد وقع اسير فى ايدينا فاتيناك به .
نظر ملك الروم الى عبد الله بن حذافة السهمى طويلا ثم بادره قائلا
إنى أعرض عليك أمرا ً
فقال عبد الله : و ما هو ؟؟
فقال قيصرهم : أعرض عليك ان تـتـنـصر فان فعلت خليت سبيلك و أكرمت مثواك
فقال الأسير فى أنفه و حزم : هيهات ان الموت أحب الي ألف مرة مما تدعونى اليه .
فقال قيصرهم : انى لا اراك رجلا شهما ,,, فان أجبتنى الى ما اعرضه عليك أشركتك فى أمرى و قاسمتك ملكى و سلطانى .
فتبسم الأسير المكبل بقيوده و قال : و الله لو أعطيتنى جميع ما تملك و جميع ما ملكته العرب على ان ارجع عن دين محمد طرفة عين ما فعلت .
قال قيصرهم : اذاً سأقتلك .
قال عبد الله بن حذافة السهمى : أنت و ما تريد .
ثم أمر به فصلب و قال لقناصته بالرومية : أرموه قريبا من يديه و هو يعرض عليه التنصر فأبى
فقال لهم : أرموه قريبا من رجليه و هو يعرض عليه التنصر و مفارقة دينه فأبى
عند ذلك أمرهم ان يكفوا عنه و طلب منهم ان ينزلوه عن خشبة الصلب
ثم دعا بقدر عظيمة فصب فيها الزيت و رفعت على النار حتى غلى الزيت ثم دعا بأسيرين من أسارى المسلمين فأمر بأحدهما أن يلقى فى الزيت
فالقى الجند الأسير فى الزيت المغلى فاذا بلحمه يتفتت و عظامه تبدو عارية تماما
ثم التفت الى عبد الله بن حذافة السهمى و دعاه الى التنصر فكان أشد اباءاً لها من ذى قبل
فلما يأس منه قيصرهم أمر به ان يلقى فى القدر التى القى فيها صاحباه
فلما اخذه الجند الى القدر دمعت عيناه رضوان الله عليه
فقال رجال القيصر لمليكهم : انه قد بكى و دمعت عيناه
فظن قيصرهم انه قد جزع و قال ردوه الى
فلما مثل بين يديه عرض عليه النصرانية فأباها
فقل قيصرهم: و يحك فما الذى ابكاك اذن ؟؟
فقال عبد الله :أبكانى أنى قلت فى نفسى : تلقى الأن فى هذا القدر فتزهق روحك وتذهب نفسك و قد كنت اشتهى ان يكون لى بعدد ما في جسدى من شعر أنفس فتلقى كلها فى القدر فى سبيل الله ,
فقال الطاغية : هل لك ان تقبل رأسى و أخلى عنك ؟؟؟؟؟
فقال عبد الله : و عن جميع اسارى المسلمين أيضا ؟
قال قيصرهم : و عن جميع اسارى المسلمين .
فقال عبد الله : فقلت فى نفسى : عدو من اعداء الله أقبل راسه فيخلى عنى و عن جميع أسارى المسلمين جميعا لا ضير فى ذلك علي .
ثم دنا من قيصرهم و قبل رأسه فأمر ملك الروم ان يجمعوا له أسارى المسلمين و ان يدفعوهم اليه فدفعوهم اليه رضوان الله عليه
قدم عبد الله بن حذافة السهمى الى عمر بن الخطاب رضى الله عنه و ارضاه و أخبره الخبر
فسر و فرح به الفاروق أعظم سرور و لما نظر الى الأسرى المطلوقين قال :
حق على كل مسلم ان يقبل رأس عبد الله بن حذافة السهمى و انا (أي سيدنا عمر ) أبداء بذلك
ثم قام و قبل رأسه
أنتهى الى هذا الحد النص المنقول بتصرف من كتاب صور من حياة الصحابة للدكتور عبد الرحمن رأفت الباشا فى الصفحات 41 ,42,43
و نحن كذلك حقيق علينا ان نقبل رأس هذا البطل الثابت على الحق فى الشدائد
هل استفدتم من هذه القصه الحقيقيه التى سطرة بخلود للصحابي عبد الله بن حذافة السهمى رضي الله عنه

هل الأولى ان نعرف سير الصحابة امثال بطلنا هذا ام نعرف تاريخ نانسى عجرم او عدد سياراتها او لون عينها الحقيقى او .........؟؟؟؟

اتمنى منكم التفاعل ليسهل علينا الإطلاع على اكبر عدد من قصص الصحابه وربي يجزاكم خير الجميع ويحفظكم.

اخوكم مشاري.

احلى وعد
26-05-2008, 02:55 PM
رضوان الله عليهم اجمعين



مشاري

جزاك الله خي اخوي

ربي يجعلها بميزان حسناتك

لك ودي

انسانة في الحياة
26-05-2008, 03:52 PM
مشاري
/
ربي يجزيك خير اخوي
وبإذن الله لي عودهـ
الى هُنااا ..
/
تحيتي حتى اعود

مشـــــاري
26-05-2008, 04:07 PM
احلى وعد


انسانه في الحياة

دعواتي لكم بالمثل ان يجزاكم الله خير

اتمنى التفاعل من كل عضو يريد الرد ان يطرح قصه

ربي يحفظكم الجميع ولايحرمني تواصلكم

ونة ألم
28-05-2008, 09:06 AM
مشاري

بارك الله فيك اخوي
وفعلا ليس هناك اكثر من حياة صحابة خير الخلق ليكونو منبع وقدوه لاخلاقياتنا بشجاعتهم وورعهم وزهدهم


كل الشكر اخوي وجعل هذا العمل شاهدا لك وجعله في موازين حسناتك





وهذه مشاركتي اتمنى أن تحقق الفائده المرجوه


عبيد الله بن عمر بن الخطاب

(…. ـ ت 37 هـ)

هو عبيد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، وأمه أم كلثوم بنت جرول الخزاعية وهو أخو حارثة بن وهب الصحابي المشهور لأمه.

ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من شجعان قريش وهو القائل:

أنا عبيد الله سماني عمر --- خير قريش من مضى ومن غبر

حاشا نبي الله والشيخ الأغر

خرج إلى العراق غازياً في زمن أبيه مع أخيه عبد الله، فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعري وهو أمير البصرة، فرحب بهما وقال: لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت.

ثم قال: بلى، ها هنا مال من مال الله، أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين وأسلفكما فتبتاعان به من متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين ويكون لكما الربح ففعلا.

وكتب إلى عمر بن الخطاب أن يأخذ منهما المال، فلما قدما على عمر قال: أكل الجيش أسلفهم، فقالا: لا، فقال عمر: أديا المال وربحه.

فأما عبد الله فسكت وأما عبيد الله فقال: ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين، لو هلك المال أو نقص لضمناه، فقال: أديا المال. فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله، فقال رجل من جلساء عمر: يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضاً، فقال عمر: قد جعلته قراضاً فأخذ رأس المال ونصف ربحه، وأخذا النصف الباقي.

وقد كان يتكنى بأبي عيسى، فضربه عمر وقال: أتتكنى بأبي عيسى؟ وهل كان له من أب؟ ولما قتل عمر رضي الله عنه أخبرهم عبد الرحمن بن أبي بكر بأنه رأى الهرمزان وجفينة وأبا لؤلؤة يتناجون فنفروا منه فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه فلما رأو الخنجر الذي قتل فيه عمر رضي الله عنه على نفس الوصف الذي ذكر عبد الرحمن، خرج عبيد الله مشتملاً على السيف حتى أتى الهرمزان وطلب منه أن يصحبه حتى يريه فرساً له، وكان الهرمزان بصيراً بالخيل.

فخرج يمشي معه فعلاه عبيد الله بالسيف فلما وجد حر السيف صاح (لا إله إلا الله) ثم أتى جفينة وكان نصرانياً فقتله ثم أتى بنت أبي لؤلؤة جارية صغيرة فقتلها، فقبض عليه وسجن إلى أن تولى عثمان الخلافة فاستشار الصحابة في أمره فأفتى بعضهم بقتله، وأفتى بعضهم الآخر بالدية، فأدى عثمان الدية من ماله وأطلقه ولما تولى علي الخلافة.. وكان يرى أن يقتل بالهرمزان خرج عبيد الله إلى الشام وانضم إلى معاوية، وشارك في موقعة صفين وقتل فيها سنة 37هـ.




لن تكون المره الاخيره

عبير احتراي

خالص الاخوه

ستوبري القريات
29-05-2008, 02:27 PM
جزاكـ الله خير مشـــــــاري


***
(قصة اصحاب الاخدود )

موقع القصة في القرآن الكريم:

ورد ذكر القصة في سورة البروج الآيات 4-9، وتفصيلها في صحيح الإمام مسلم


القصة:
إنها قصة فتاً آمن، فصبر وثبت، فآمنت معه قريته.

لقد كان غلاما نبيها، ولم يكن قد آمن بعد. وكان يعيش في قرية ملكها كافر يدّعي الألوهية. وكان للملك ساحر يستعين به. وعندما تقدّم العمر بالساحر، طلب من الملك أن يبعث له غلاما يعلّمه السحر ليحلّ محله بعد موته. فاختير هذا الغلام وأُرسل للساحر.

فكان الغلام يذهب للساحر ليتعلم منه، وفي طريقه كان يمرّ على راهب. فجلس معه مرة وأعجبه كلامه. فصار يجلس مع الراهب في كل مرة يتوجه فيها إلى الساحر. وكان الساحر يضربه إن لم يحضر. فشكى ذلك للراهب. فقال له الراهب: إذا خشيت الساحر فقل حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل حبسني الساحر.

وكان في طريقه في أحد الأيام، فإذا بحيوان عظيم يسدّ طريق الناس. فقال الغلام في نفسه، اليوم أعلم أيهم أفضل، الساحر أم الراهب. ثم أخذ حجرا وقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس. ثم رمى الحيوان فقلته، ومضى الناس في طريقهم. فتوجه الغلام للراهب وأخبره بما حدث. فقال له الراهب: يا بنى، أنت اليوم أفضل مني، وإنك ستبتلى، فإذا ابتليت فلا تدلّ عليّ.

وكان الغلام بتوفيق من الله يبرئ الأكمه والأبرص ويعالج الناس من جميع الأمراض. فسمع به أحد جلساء الملك، وكان قد فَقَدَ بصره. فجمع هدايا كثرة وتوجه بها للغلام وقال له: أعطيك جميع هذه الهداية إن شفيتني. فأجاب الغلام: أنا لا أشفي أحدا، إنما يشفي الله تعالى، فإن آمنت بالله دعوت الله فشفاك. فآمن جليس الملك، فشفاه الله تعالى.

فذهب جليس الملجس، وقعد بجوار الملك كما كان يقعد قبل أن يفقد بصره. فقال له الملك: من ردّ عليك بصرك؟ فأجاب الجليس بثقة المؤمن: ربّي. فغضب الملك وقال: ولك ربّ غيري؟ فأجاب المؤمن دون تردد: ربّي وربّك الله. فثار الملك، وأمر بتعذيبه. فلم يزالوا يعذّبونه حتى دلّ على الغلام.

أمر الملك بإحضار الغلام، ثم قال له مخاطبا: يا بني، لقد بلغت من السحر مبلغا عظيما، حتى أصبحت تبرئ الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل. فقال الغلام: إني لا أشفي أحدا، إنما يشفي الله تعالى. فأمر الملك بتعذيبه. فعذّبوه حتى دلّ على الراهب.

فأُحضر الراهب وقيل له: ارجع عن دينك. فأبى الراهب ذلك. وجيئ بمشار، ووضع على مفرق رأسه، ثم نُشِرَ فوقع نصفين. ثم أحضر جليس الملك، وقيل له: ارجع عن دينك. فأبى. فَفُعِلَ به كما فُعِلَ بالراهب. ثم جيئ بالغلام وقيل له: ارجع عن دينك. فأبى الغلام. فأمر الملك بأخذ الغلام لقمة جبل، وتخييره هناك، فإما أن يترك دينه أو أن يطرحوه من قمة الجبل.

فأخذ الجنود الغلام، وصعدوا به الجبل، فدعى الفتى ربه: اللهم اكفنيهم بما شئت. فاهتزّ الجبل وسقط الجنود. ورجع الغلام يمشي إلى الملك. فقال الملك: أين من كان معك؟ فأجاب: كفانيهم الله تعالى. فأمر الملك جنوده بحمل الغلام في سفينة، والذهاب به لوسط البحر، ثم تخييره هناك بالرجوع عن دينه أو إلقاءه.

فذهبوا به، فدعى الغلام الله: اللهم اكفنيهم بما شئت. فانقلبت بهم السفينة وغرق من كان عليها إلا الغلام. ثم رجع إلى الملك. فسأله الملك باستغراب: أين من كان معك؟ فأجاب الغلام المتوكل على الله: كفانيهم الله تعالى. ثم قال للملك: إنك لن تستطيع قتلي حتى تفعل ما آمرك به. فقال الملك: ما هو؟ فقال الفتى المؤمن: أن تجمع الناس في مكان واحد، وتصلبي على جذع، ثم تأخذ سهما من كنانتي، وتضع السهم في القوس، وتقول "بسم الله ربّ الغلام" ثم ارمني، فإن فعلت ذلك قتلتني.

استبشر الملك بهذا الأمر. فأمر على الفور بجمع الناس، وصلب الفتى أمامهم. ثم أخذ سهما من كنانته، ووضع السهم في القوس، وقال: باسم الله ربّ الغلام، ثم رماه فأصابه فقتله.

فصرخ الناس: آمنا بربّ الغلام. فهرع أصحاب الملك إليه وقالوا: أرأيت ما كنت تخشاه! لقد وقع، لقد آمن الناس.

فأمر الملك بحفر شقّ في الأرض، وإشعال النار فيها. ثم أمر جنوده، بتخيير الناس، فإما الرجوع عن الإيمان، أو إلقائهم في النار. ففعل الجنود ذلك، حتى جاء دور امرأة ومعها صبي لها، فخافت أن تُرمى في النار. فألهم الله الصبي أن يقول لها: يا أمّاه اصبري فإنك على الحق.

ونة ألم
31-05-2008, 06:10 PM
عثمان بن مظعون

(.....ـ 3هـ)

هو: عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، أبو السائب الصحابي، الجمحي القرشي.

ولد في مكة المكرمة في الجاهلية، وكان يحرم الخمر، أسلم مبكراً قبل دخول الرسول صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وهاجر الهجرة الأولى إلى الحبشة في السنة الخامسة للبعثة، وهناك سمع أن أمية بن خلف يسبّه، فقال:

أتيم بن عمرو .. والذي فار ضغنه --- ومـن دونه الشرمان والبرك أجمع

أأخرجتني من بطن مكــة آمناً --- وألحقتني في سـرح بيضـاء تقدع

تريش نبالاً لايؤاتيك ريشــها --- وتبري نبالاً ريشــها لك أجمع

فكيف إذا نابتك يوماً ملــمة --- وأسلمك الأوباش من كنت تجمع

ثم رجع إلى مكة وكان أذى قريش قد اشتدّ على المسلمين، فدخل في جوار الوليد بن عتبة ليحميه، فكان يروح ويغدو آمناً، ثم إنه ردّ جوار الوليد، واختار جوار الله سبحانه وتعالى، فبينما هو جالس مع الشاعر لبيد بن ربيعة العامري، في فناء الكعبة وهو ينشد قريش شعراً قوله:

ألا كلّ شيءٍ ما خلا الله باطل

فقال عثمان: صدقت.

فقال لبيد:

وكل نعيم لامحالة زائل

فقال عثمان: كذبت، نعيم الجنة لايزول، فاستعدى عليه لبيد قريشاً، فقام رجل فلطمه على عينه فآذاه، فقال له الوليد: فقد كنت في ذمة منيعة، فقال عثمان: بلى والله إن عيني الصحيحة لفقيرة إلى ما أصاب أختها في الله، ثم أنشد:

فإن تك عيني في رضا الربّ نالها --- يدا ملحـد في الدين ليس بمهتد

فقد عـوّض الرحمن منها ثوابه --- ومن يرضه الرحمـن ياقوم يسعد

فإني وإن قلتم غويّ مضــلل --- ســفيه على دين النبي محمـد

أريد بذاك الله والحــق ديننا --- على رغم من يبغي علينا ويعتدي

وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية فجمع الهجرتين، ثم هاجر إلى المدينة وشهد بدراً.

كان عثمان رضي الله عنه عابداً متشدداً في عبادته، يصوم النهار، ويقوم الليل، فجاءت امرأته إلى نساء النبي صلى الله عليه وسلم وشكت إليهن ذلك، فذكرن ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلقي عثمان وقال :" أما لك بي أسوة؟"، فقال عثمان: بلى جعلني الله فداك، فقال: "إن لعينيك عليك حقاً، وإن لجسدك عليك حقاً، وإن لأهلك عليك حقاً، فصلّ ونم، وصم وأفطر".

وعن أبي قلابة أن عثمان اتخذ بيتاً يتعبد فيه، فأتاه الرسول صلى الله عليه وسلم، فأخذ بعضادتي الباب وقال:" ياعثمان إن الله لم يبعثني بالرهبانية .. وإن خير الدين عند الله الحنيفية السمحة".

توفي رضي الله عنه في السنة الثانية للهجرة، وقيل على رأس ثلاثين شهراً، في السنة الثالثة، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم، فقبله ميتاً، حتى رؤيت دموعه تسيل على خد عثمان، وقال له:"رحمك الله ياعثمان ما أصبت من الدنيا وما أصابت منك".

قالت زوجته ترثيه:

ياعين جودي بدمــع غير ممنون علــى رزية عثمان بن مظعون

على امرئٍ كان في رضوان خالقه طوبى له من فقيد الشخص مدفون

طاب البقيع له سكـنى وغرقده وأشــرقت أرضه من بعد تفتين

وأورث القلب حزناً لاانقطاع له حتى المــمات وماترقى له شوني

وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين، وأول من دفن منهم بالبقيع، رضي الله عنه وأرضاه.

نوافوهـ
31-05-2008, 08:56 PM
جزاكـ الله خيرـر مـشاري
***
(قصة أصحاب السبت )

ورد ذكر القصة في سورة البقرة. كما ورد ذكرها بتفصيل أكثر في سورة الأعرف الآيات 163-166.
قال الله تعالى، في سورة "الأعراف": "وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ . وقال تعالى في سورة "البقرة": وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ" .
وقال تعالى في سورة "النساء":" أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا"

القصة:
أبطال هذه الحادثة، جماعة من اليهود، كانوا يسكنون في قرية ساحلية. اختلف المفسّرون في اسمها، ودار حولها جدل كثير. أما القرآن الكريم، فلا يذكر الاسم ويكتفي بعرض القصة لأخذ العبرة منها.

وكان اليهود لا يعملون يوم السبت، وإنما يتفرغون فيه لعبادة الله. فقد فرض الله عليهم عدم الانشغال بأمور الدنيا يوم السبت بعد أن طلبوا منه سبحانه أن يخصص لهم يوما للراحة والعبادة، لا عمل فيه سوى التقرب لله بأنواع العبادة المختلفة.

وجرت سنّة الله في خلقه. وحان موعد الاختبار والابتلاء. اختبار لمدى صبرهم واتباعهم لشرع الله. وابتلاء يخرجون بعده أقوى عزما، وأشد إرادة. تتربى نفوسهم فيه على ترك الجشع والطمع، والصمود أمام المغريات.

لقد ابتلاهم الله عز وجل، بأن جعل الحيتان تأتي يوم السبت للساحل، وتتراءى لأهل القرية، بحيث يسهل صيدها. ثم تبتعد بقية أيام الأسبوع. فانهارت عزائم فرقة من القوم، واحتالوا الحيل –على شيمة اليهود- وبدوا بالصيد يوم السبت. لم يصطادوا السمك مباشرة، وإنما أقاموا الحواجز والحفر، فإذا قدمت الحيتان حاوطوها يوم السبت، ثم اصطادوها يوم الأحد. كان هذا الاحتيال بمثابة صيد، وهو محرّم عليهم.

فانقسم أهل القرية لثلاث فرق. فرقة عاصية، تصطاد بالحيلة. وفرقة لا تعصي الله، وتقف موقفا إيجابيا مما يحدث، فتأمر بالمعروف وتنهى عن المكر، وتحذّر المخالفين من غضب الله. وفرقة ثالثة، سلبية، لا تعصي الله لكنها لا تنهى عن المكر.

وكانت الفرقة الثالثة، تتجادل مع الفرقة الناهية عن المنكر وتقول لهم: ما فائدة نصحكم لهؤلاء العصاة؟ إنهم لن يتوفقوا عن احتيالهم، وسيصبهم من الله عذاب أليم بسبب أفعالهم. فلا جدة من تحذيرهم بعدما كتب الله عليهم الهلاك لانتهاكهم حرماته.

وبصرامة المؤمن الذي يعرف واجباته، كان الناهون عن المكر يجيبون: إننا نقوم بواجبنا في الأمر بالمعروف وإنكار المنكر، لنرضي الله سبحانه، ولا تكون علينا حجة يوم القيامة. وربما تفيد هذه الكلمات، فيعودون إلى رشدهم، ويتركون عصيانهم.

بعدما استكبر العصاة المحتالوا، ولم تجد كلمات المؤمنين نفعا معهم، جاء أمر الله، وحل بالعصاة العذاب. لقد عذّب الله العصاة وأنجى الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر. أما الفرقة الثالثة، التي لم تعص الله لكنها لم تنه عن المكر، فقد سكت النصّ القرآني عنها. يقول سيّد قطب رحمه الله: "ربما تهوينا لشأنها -وإن كانت لم تؤخذ بالعذاب- إذ أنها قعدت عن الإنكار الإيجابي, ووقفت عند حدود الإنكار السلبي. فاستحقت الإهمال وإن لم تستحق العذاب" (في ظلال القرآن).

لقد كان العذاب شديدا. لقد مسخهم الله، وحوّلهم لقردة عقابا لهم لإمعانهم في المعصية.

وتحكي بعض الروايات أن الناهون أصبحوا ذات يوم في مجالسهم ولم يخرج من المعتدين أحد. فتعجبوا وذهبوا لينظرون ما الأمر. فوجودا المعتدين وقد أصبحوا قردة. فعرفت القردة أنسابها من الإنس, ولم تعرف الإنس أنسابهم من القردة; فجعلت القردة تأتي نسيبها من الإنس فتشم ثيابه وتبكي; فيقول: ألم ننهكم! فتقول برأسها نعم.

الروايات في هذا الشأن كثيرة، ولم تصح الكثير من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأنها. لذا نتوقف هنا دون الخوض في مصير القردة، وكيف عاشوا حياتهم بعد خسفهم.

ونة ألم
01-06-2008, 08:39 AM
مصعب بن عمير

مصعب بن عمير أول سفراء الإسلام لقد رأيت مُصعبا هذا وما بمكة فتى أنْعَمُ عند أبويه " " منه ، ثم ترك ذلك كله حُبّا لله ورسوله حديث شريف

غُرّة فتيان قريش وأوفاهم بهاءً وجمالا وشباباً ، كان مصعب بن عمير أعطر أهل مكة لم يظفر بالتدليل مثله أي فتى من قريش ، فكان المدَلّل المُنَعّم أو كما يصفه المسلمين مصعب الخير ، والى جانب أناقة مظهره كان زينة المجالس والندوات على الرغم من حداثة سنه ، سمع بالنبي الجديد ومن تبعه من المسلمين ، وعَلِم باجتماعهم في دار الأرقم فلم يتردد وسارع ليسمع الآيات تتلى والرسول -صلى الله عليه وسلم- يصلي بالمسلمين فكان له مع الإسلام موعدا ، فبسط يده مبايعا ، ولامست اليد اليمنى لرسول الله صدره المتوهّج فنزلت السكينة عليه وبدا وكأنه يملك من الحكمة مايفوق عمره000 أمه كانت أم مصعب ( خُنَاس بنت مالك ) تتمتع بقوة فذة في شخصيتها وكانت تُهاب الى حد الرهبة ، وحين أسلم مصعب خاف أمه وقرر أن يكتم إسلامه حتى يقضي الله أمراً ، ولكن أبصره ( عثمان بن طلحة ) وهو يدخل الى دار الأرقم ثم مرة ثانية وهو يصلي صلاة محمد ، فأسرع عثمان الى أم مصعب ينقل لها النبأ الذي أفقدها صوابها ، ووقف مصعب أمام أمه وعشيرته وأشراف مكة المجتمعين يتلو عليهم القرآن الذي يطهر القلوب ، فهمَّت أمه أن تُسْكِتُه بلطمة ولكنها لم تفعل ، وإنما حبسته في أحد أركان دارها وأحكمت عليه الغلق ، حتى عَلِم أن هناك من المسلمين من يخرج الى الحبشة ، فاحتال على أمه ومضى الى الحبشة000وعاد الى مكة ثم هاجر الهجرة الثانية الى الحبشة000ولقد منعته أمه حين يئست من رِدَّته كل ما كانت تفيض عليه من النعم وحاولت حبسه مرة ثانية بعد رجوعه من الحبشة ، فآلى على نفسه لئن فعلت ليقتلن كل من تستعين به على حبسه ، وإنها لتعلم صدق عزمه فودعته باكية مصرّة على الكفر ، وودعها باكيا مصرّا على الإيمان ، فقالت له اذهب لشأنك ، لم أعد لك أما )000فاقترب منها وقال يا أمَّه ، إني لكِ ناصح وعليك شفوق ، فاشهدي أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله )000أجابته غاضبة قسماً بالثّواقب لا أدخل في دينك فَيُزْرى برأيي ويضعف عقلي )000 تَرْك نعيم الدنيا وخرج مصعب من النعمة الوارفة التي كان يعيش فيها مؤثرا الفاقة ، وأصبح الفتى المُعَطّر المتأنق لا يُرى إلا مرتديا أخشن الثياب ، يأكل يوما ويجوع أيام ، وقد بصره بعض الصحابة يرتدي جلبابا مرقعا باليا ، فحنوا رءوسهم وذرفت عيونهم دمعا شجيا ، ورآه الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتألقت على شفتيه ابتسامة جليلة وقال لقد رأيت مُصعبا هذا وما بمكة فتى أنْعَمُ عند أبويه منه ، ثم ترك ذلك كله حُبّا لله ورسوله )000 أول سفير اختار الرسول -صلى الله عليه وسلم- مصعب بن عمير ليكون سفيره الى المدينة ، يفقه الأنصار ويعلمهم دينهم ، ويدعو الجميع الى الإسلام ، ويهيأ المدينة ليوم الهجرة العظيم ، مع أنه كان هناك من يكبره سنا وأقرب للرسول منه ، وحمل مصعب -رضي الله عنه- الأمانة مستعينا بما أنعم الله عليه من عقل راجح وخلق كريم ، فنجح بمهمته ودخل أهل المدينة بالإسلام ، واستجابوا لله ولرسوله ، وعاد الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- في موسم الحج التالي لبيعة العقبة الأولىعلى رأس وفد عدد أعضائه سبعين مؤمنا ومؤمنة ، بايعوا الرسول الكريم ببيعة العقبة الثانية000 إسلام سادة المدينة فقد أقام مصعب بن عمير في المدينة في منزل ( أسعد بن زرارة ) ونهضا معا يغشيان القبائل والمجالس ، تاليا على الناس ما معه من كتاب الله ، وتعرض لبعض المواقف التي كان من الممكن أن تودي به لولا فطنة عقله وعظمة روحه ، فقد فاجأه يوما ( أُسَيْد بن حضير ) سيد بني عبد الأشهل بالمدينة شاهِراً حربته ، يتوهج غضبا على الذي جاء يفتن قومه عن دينهم ، وقال ( أُسَيْد ) لمصعب وأسعد بن زرارة ما جاء بكما إلى حَيِّنَا تُسَفِّهان ضعفائنا ؟000اعتزلانا إذا كنتما لا تريدان الخروج من الحياة )000 وبمنتهى الهـدوء تحرك لسان مصعب الخيـر بالحديث الطيب فقال أولا تجلس فتستمـع ؟000فإن رضيت أمْرنا قَبِلته ، وإن كرهته كَفَفْنا عنك ما تكره )000وكان أُسَيْد رجلا أريبا عاقلا ، هنالك أجاب أسَيْد أنصَفْت )000وألقى حربته الى الأرض وجلس يصغي ، ولم يكد مصعب يقرأ القرآن ويفسر الدعوة حتى أخذت أسارير ( أُسَيْـد ) تشرق ، ولم يكد ينتهي مصعـب حتى هتف ( أسَيْـد ) ما أحسن هذا القول وأصدقـه ، كيف يصنع من يريد أن يدخل في هذا الدين ؟)000وأجابوه بتهليلـة رجت الأرض رجّـاً ثم قال له مصعب يطهر ثوبه وبدنه ، ويشهد أن لا إله إلا الله )000فأسلم أُسَيْد وسرى الخبر كالضوء ، وجاء ( سعد بن معاذ ) فأصغى لمصعب واقتنع وأسلم ، ثم تلاه ( سعد بن عبادة ) وأسلم ، وأقبل أهل المدينة يتساءلون : إذا أسلم ساداتهم جميعا ففيم التخلَّف ؟000هيا الى مصعب فلنؤمن معه فإن الحق يخرج من بين ثناياه000 غزوة أحد وفي غزوة أحد يُحتدم القتال ، ويخالف الرماة أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- ويغادرون مواقعهم في أعلى الجبل بعد أن رأوا المشركين ينسحبون منهزمين ، لكن عملهم هذا حول النصر الى هزيمة ، ويفاجأ المسلمون بفرسان قريش تغشاهم من أعلى الجبل ، ومزقت الفوضى والذعر صفوف المسلمين ، فركَّز المشركون على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يريدون أن ينالوا منه ، وأدرك مصعب بن عمير ذلك ، فحمل اللواء عاليا ، وكبَّر ومضى يصول ويجول ، وكل همِّه أن يشغل المشركين عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- 000 الشهادة حمل مصعب بن عمير اللواء يوم أحد ، فلما جال المسلمون ثبت به مصعب ، فأقبل ابن قميئة وهو فارس ، فضربه على يده اليمنى فقطعها ومصعب يقول وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل )000وأخذ اللواء بيده اليسرى وحَنَا عليه ، فضرب يده اليسرى فقطعها ، فَحَنَا على اللواء وضَمَّه بعَضُدَيْه الى صدره وهو يقول وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل )000ثم حمَلَ عليه الثالثة بالرُّمح فأَنْفَذه وانْدَقَّ الرُّمح ، ووقع مصعب وسقط اللواء000واستشهد مصعب الخير000 وداع الشهيد وبعد انتهاء المعركة جاء الرسول وأصحابه يتفقدون أرض المعركة ويودعون شهدائها000يقول خبّاب بن الأرَتّ هاجرنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-في سبيل الله ، نبتغي وَجْه الله ، فوجب أجْرَنا على الله ، فمنا من مضى ولم يأكل من أجره في دنياه شيئا ، منهم مصعب بن عمير قُتِلَ يوم أُحُد ، فلم يُوجد له شيء يكفن فيه إلا نَمِرَة ، فكنا إذا وضعناها على رأسه تَعَرَّت رجلاه ، وإذا وضعناها على رِجْلَيْه برزت رأسه ، فقال لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اجْعَلوها مما يلي رَأْسَه ، واجعلوا على رجليه من نبات الإذْخِر )000 وقد مثّل المشركون بجثمانه تمثيلا أفاض دموع الرسول عليه السلام وأوجع فؤاده ، وقال وهو يقف عنده من المؤمنين رجال صَدَقوا ما عاهدوا الله عليه )000ثم ألقى بأسـى نظرة على بردته التي كُفِّن فيها وقال لقد رأيت بمكـة وما بها أرق حُلَّة ولا أحسن لِمَّة منك ، ثم هأنتـذا شَعِث الرأس في بُرْدَة )000وهتف الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقد وسعت نظراته الحانية أرض المعركة بكل من عليها من رفاق مصعب وقال إن رسول الله يشهد أنكم الشهداء عند الله يوم القيامة )000ثم أقبل على أصحابه الأحياء حوله وقال أيها الناس زوروهم ، وأتوهم وسلِّموا عليهم ، فوالذي نفسي بيده لا يُسلم عليهم مُسَلِّم الى يوم القيامة ، إلا ردّوا عليه السلام )000

مشـــــاري
02-06-2008, 10:46 PM
ونة ألم
ستوبري
نوافوهـ

جزاكم الله خير اخواني
على ماطرحتم من قصص نافعه وهادفه
وكل الشكر لكِم على هذا العطاء والتواصل
دمتم بحفظ الله ورعايته


والله لا ارفع خدي عن التراب حتى تطأه برجلك

اجتمع الصحابة في مجلس لم يكن معهم الرسول عليه الصلاة والسلام فجلس خالد بن الوليد وجلس ابن عوف وجلس بلال وجلس أبو ذر وكان أبو ذر فيه حدة وحرارة فتكلم الناس في موضوع ما فتكلم أبو ذر بكلمة اقتراح أنا أقترح في الجيش أن يفعل به كذا وكذا
قال بلال لا هذا الاقتراح خطأ
فقال أبو ذر حتى أنت يابن السوداء تخطئني
فقام بلال مدهوشا غضبانا أسفا
وقال: والله لأرفعنك لرسول الله عليه السلام
وأندفع ماضيا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وصل للرسول عليه الصلاة والسلام

وقال: يارسول الله أما سمعت أبا ذر ماذا يقول في
قال عليه الصلاة والسلام ماذا يقول فيك
قال بلال: يقول كذا وكذا
فتغير وجه الرسول صلى الله عليه وسلم وأتى أبو ذر وقد سمع الخبر فاندفع مسرعا إلى المسجد فقال: يارسول الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال عليه الصلاة والسلام: يا أبا ذر أعيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهلية
فبكى أبو ذر وأتى الرسول عليه السلام وجلس وقال يارسول الله استغفر لي سل الله لي المغفرة
ثم خرج باكيا من المسجد
وأقبل بلال ماشيا فطرح أبو ذر رأسه في طريق بلال ووضع خده على التراب وقال:والله يابلال لا ارفع خدي عن التراب حتى تطأه برجلك أنت الكريم وأنا المهان
فأخذ بلال يبكي وأقترب وقبل ذلك الخد ثم قاما وتعانقا وتباكيا

هذه هي حياتهم يوم تعاملوا بالإسلام رضي الله عنهم أجمعين
أن بعضنا يسيء للبعض في اليوم عشرات المرات فلا يقول : عفوا أخي
إن بعضنا يجرح بعضا جرحا عظيما في عقيدته ومبادئه وأغلى شيء في حياته فلا يقول سامحني.
إن البعض قد يتعدى بيده على زميله وأخيه ويخجل من كلمة آسف.
الإسلام دين التقوى لم يفرق بين لون أو حسب أو نسب
فلماذا يعجز أحدنا عن الاعتذار لأخيه إذا أخطأ في حقه
بهدية صغيرة أو كلمة طيبة أو بسمة حانية لنضل دوما على الحب والخير أخوة
اللهم اجعلنا متبعين غير مبتدعين
واجعل عملنا وعلمنا حجة لنا لا علينا وارزقنا الإخلاص في القول والعمل
وطهر قلوبنا من الغل والحقد والكبر والحسد
اللهم آمين....