سوء عاقبة من أضاع الصلاة
مِنَ القُرآنِ الكرِيم:
1) قال الله تعالى:(فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) .
خَلْفٌ : ذرية وأتباع فاسدين. غَيًّا : خسراناً.
المعنى: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ) فأتى من بعد هؤلاء المنعم عليهم (خَلْفٌ) ) أتباع سوء (أَضَاعُوا الصَّلاةَ) تركوا الصلاة كلها، أو فوّتوا وقتها، أو تركوا أركانها وواجباتها، (وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ) واتبعوا ما يوافق شهواتهم ويلائمها، (فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) شراً وضلالاً وخيبة في جهنم.
* * * * * *
2) قال الله تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ، إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ، فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ، عَنِ الْمُجْرِمِينَ، مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ، قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ، وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ، وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ، حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ. فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ) .
رَهِينَةٌ : محبوسة مرهونة بعملها. مَا سَلَكَكُمْ : أَيّ شيء أدخلكم.
نَخُوضُ : نشرع في الباطل لا نبالي به. الدِّينِ : البعث والحساب والجزاء.
المعنى: (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ) محبوسة بعملها، مرهونة عند الله بكسبها، ولا تُفَك حتى تؤدي ما عليها من الحقوق والعقوبات. (إِلاَّ) المسلمين المخلصين (أَصْحَابَ الْيَمِينِ) الذين فكّوا رقابهم بالطاعة، هم (فِي جَنَّاتٍ) لا يُدْرَك وصفها، (يَتَسَاءَ لُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ) يسأل بعضهم بعضاً عن الكافرين الذين أجرموا في حق أنفسهم: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ) ما الذي أدخلكم جهنم، وجعلكم تذوقون سعيرها؟. (قَالُوا) قال المجرمون: (لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ) في الدنيا، (وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ) ولم نكن نتصدق ونحسن للفقراء والمساكين، (وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ) وكنا نتحدث بالباطل مع أهل الغواية والضلالة، (وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ) الحساب والجزاء، (حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ) جاءنا الموت، ونحن في تلك الضلالات والمنكرات. (فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ) جميعاً من الملائكة والنبيين وغيرهم؛ لأن الشفاعة إنما تكون لمن ارتضاه الله، وأذن لشفيعه.